العودة إلى التقارير
تقرير يومي
25 أغسطس 2026
5 دقيقة قراءة

مراجعة السوق اليومية: مخاطر البحر الأسود تدعم الأسعار لكن الحصاد وزيادة المعروض يحدّان من الصعود

اتسمت أسواق السلع الزراعية بنبرة مختلطة في 25 أغسطس. وجاء الدعم الرئيسي من مخاطر تعطل الصادرات في البحر الأسود ومن تهديدات الطقس للذرة وفول الصويا، لكن هذا الدعم قابله ضغط من تسارع الحصاد في نصف الكرة الشمالي، والمحصول الشتوي القياسي في رومانيا، وتقدم الحصاد في أوكرانيا، وتخفيف قيود تصدير القمح الهندي.

نظرة عامة

شهدت الأسواق الزراعية في 25 أغسطس إشارات متباينة. فمن جهة، تلقت الحبوب والبذور الزيتية دعماً واضحاً من تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة البحر الأسود. عدة تقارير تحدثت عن تباطؤ أو تعطل في صادرات الحبوب، ومشكلات في الموانئ والشحن، ومخاوف من أن تؤثر الضغوط اللوجستية ليس فقط على التدفقات الحالية بل أيضاً على آفاق الإمدادات في الموسم المقبل.

ومن جهة أخرى، جاء الضغط السلبي من تقدم الحصاد وارتفاع المعروض. فتسارع الحصاد في نصف الكرة الشمالي، وحجم الحبوب الجديدة المحصودة في أوكرانيا، والمحصول الشتوي القياسي في رومانيا، كلها عوامل أشارت إلى وفرة أكبر على المدى القريب. كما تعرض القمح لضغط إضافي بعد رفع الهند قيود التصدير، رغم أن بعض التقارير أشارت إلى أن المشترين العالميين لا يندفعون بقوة حتى الآن.

العوامل الداعمة

  • كانت مخاطر تعطل الصادرات في البحر الأسود العامل الداعم الأبرز. فالتقارير عن تصاعد الحرب، وتعطل الشحنات، واضطرابات الموانئ، والتهديدات التي تطال تدفقات المحاصيل مستقبلاً، دعمت القمح أولاً ثم امتد الأثر إلى الذرة والشعير ومجمع دوار الشمس.
  • مخاطر الطقس على الذرة ازدادت وضوحاً. الأخبار المرتبطة بظاهرة إل نينيو، وتراجع حالة المحاصيل، وانخفاض توقعات الغلة، والجفاف في أجزاء من الولايات المتحدة، كلها عززت المخاوف بشأن الإمدادات.
  • الحر والجفاف في أوروبا قدما دعماً إضافياً، مع تقارير عن تراجع إنتاج الذرة وفول الصويا في الاتحاد الأوروبي ومشكلات في الأعلاف.
  • تلقى فول الصويا دعماً محدوداً من مؤشرات الطلب الأمريكي، بما في ذلك مبيعات تصدير إلى وجهات غير معلنة، والتواصل مع مشترين صينيين، وإشارات إلى تقدم في مبيعات فول الصويا إلى الصين.
  • كما ساهمت ضغوط التكاليف في دعم السوق. فقد أشير إلى ارتفاع تكاليف المنتجين في الولايات المتحدة، بينما قد يؤدي تمديد حظر تصدير الديزل الروسي إلى رفع تكاليف الوقود والنقل في منطقة البحر الأسود.

العوامل الضاغطة

  • تسارع الحصاد في نصف الكرة الشمالي ضغط على القمح عبر زيادة المعروض الفعلي في الأجل القريب.
  • حصاد أوكرانيا 31.7 مليون طن من الحبوب الجديدة عزز توقعات زيادة الإمدادات من منطقة البحر الأسود.
  • المحصول الشتوي القياسي في رومانيا كان سلبياً للقمح والشعير واللفت الزيتي.
  • رفع الهند قيود تصدير القمح أضاف معروضاً إقليمياً وربما عالمياً. ورغم الإشارة إلى طلب قوي من بنغلادش، بقي الأثر العام ميالاً للسلبية بالنسبة للقمح.
  • كما أخذت السوق في الحسبان احتمال أن تعلق روسيا رسوم تصدير الحبوب، ما قد يجعل القمح والذرة والشعير الروسي أكثر تنافسية ويزيد تدفقات التصدير.
  • وبالنسبة للذرة، لم تكن كل الإشارات صعودية؛ إذ أشار أحد التقارير إلى آفاق غلة أمريكية أفضل من المتوقع في بعض المناطق.

ملاحظات حسب السلع

  • القمح: كان الأكثر تضارباً خلال اليوم. فمخاطر البحر الأسود دعمت الأسعار، لكن ضغط الحصاد، وعودة الصادرات الهندية، ومحصول رومانيا، وتقدم الحصاد الأوكراني، واحتمال تعديل الرسوم الروسية كلها عوامل ضاغطة.
  • الذرة: بدت النبرة أكثر تماسكاً نسبياً بسبب مخاطر الطقس ومخاوف إل نينيو وتراجع المحاصيل في أوروبا والولايات المتحدة، رغم أن إشارات الغلة لم تكن أحادية الاتجاه.
  • الشعير: تحرك غالباً مع القمح وتطورات البحر الأسود، بينما زاد محصول رومانيا من الضغط.
  • دوار الشمس: لم تظهر بيانات محصول مباشرة كبيرة، لكن مخاطر تعطل الصادرات في البحر الأسود دعمت المجمع.
  • فول الصويا: الصورة تميل إلى الإيجابية المحدودة بفعل الطقس وإشارات الطلب التصديري من أمريكا الشمالية.
  • اللفت الزيتي: تعرض لضغط من المحصول الشتوي القياسي في رومانيا.

الخلاصة

المحصلة النهائية لليوم كانت محايدة مع أدلة مختلطة بوضوح. أقوى عوامل الدعم جاءت من مخاطر البحر الأسود ومن مخاوف الطقس بالنسبة للذرة، بينما جاء أكبر ضغط من تقدم الحصاد ومن إشارات زيادة المعروض في القمح. وسيعتمد الاتجاه القريب على ما إذا كانت اضطرابات التصدير الفعلية في البحر الأسود ستتفاقم بما يكفي لتتغلب على الضغط الموسمي الناتج عن توفر المحصول الجديد.