العودة إلى التقارير
تقرير يومي
9 أكتوبر 2026
5 دقيقة قراءة

واسدي أكتوبر 2026: زيادة في إمدادات الحبوب وفول الصويا الأمريكية، تراجع تجارة القمح، وارتفاع مخزونات الذرة العالمية

يحمل تقرير WASDE لشهر أكتوبر 2026/27 نبرة سلبية معتدلة إجمالاً للحبوب وفول الصويا: فقد ارتفعت الإمدادات والمخزونات الختامية الأمريكية للقمح والذرة وفول الصويا، كما زادت مخزونات الذرة العالمية. لكن صورة القمح أقل وضوحاً لأن المخزونات العالمية النهائية انخفضت بشكل طفيف، بينما خُفضت صادرات روسيا بسبب اضطرابات لوجستية في منطقة البحر الأسود.

نظرة عامة على التقرير

يعطي تقرير وزارة الزراعة الأمريكية WASDE لشهر أكتوبر 2026 إشارة مختلطة لكنها تميل إجمالاً إلى السلبية المعتدلة بالنسبة للمحاصيل الرئيسية. الفكرة الأساسية هي اتساع المعروض الأمريكي من القمح والذرة وفول الصويا، مع ارتفاع المخزونات الختامية في الأسواق الثلاثة. كما خفضت الوزارة متوسط السعر الزراعي الموسمي المتوقع للقمح والذرة في الولايات المتحدة.

على المستوى العالمي، جاء أكبر ارتخاء في الميزان في الذرة، حيث ارتفعت المخزونات النهائية العالمية بشكل واضح. أما القمح فصورته أكثر توازناً: الإمدادات العالمية ارتفعت قليلاً، والاستهلاك زاد، والتجارة تراجعت، بينما انخفضت المخزونات النهائية العالمية بشكل هامشي بدلاً من أن ترتفع. وهذا يخفف من الأثر السلبي، خصوصاً مع خفض صادرات روسيا من القمح بسبب اضطرابات لوجستية مرتبطة باستمرار النزاع في منطقة البحر الأسود.

في البذور الزيتية، تبدو الصورة أكثر ليونة ولكن من دون تحول حاد. فقد ارتفع إنتاج فول الصويا الأمريكي، وزادت الصادرات قليلاً، ومع ذلك ارتفعت المخزونات الختامية أيضاً. كما اتسع الميزان العالمي لفول الصويا بشكل طفيف. ويشير النص كذلك إلى انخفاض إنتاج بذور دوار الشمس في الولايات المتحدة، لكن من دون ميزان عالمي مفصل لهذه السلعة، لذلك تبقى الإشارة هنا غير مكتملة.

أبرز التغييرات الداعمة

رغم أن النبرة العامة ليست صعودية، هناك بعض العناصر الداعمة:

  • تم خفض المخزونات النهائية العالمية للقمح بشكل طفيف إلى 276.0 مليون طن. هذا ليس عاملاً صعودياً قوياً، لكنه يمنع قسم القمح من التحول إلى سلبية واضحة عالمياً.
  • خُفضت صادرات روسيا من القمح إلى 40.0 مليون طن، وهو أدنى مستوى في 5 سنوات، بسبب اضطرابات لوجستية ناجمة عن استمرار النزاع في منطقة البحر الأسود. وهذا عامل داعم لتوافر القمح التصديري من المنطقة.
  • تم خفض إنتاج القمح في الاتحاد الأوروبي بمقدار 0.8 مليون طن إلى 133.0 مليون طن، ومعظم الخفض جاء من ألمانيا.
  • كما تم خفض إنتاج الذرة في الاتحاد الأوروبي، مع إبراز فرنسا تحديداً حيث يُتوقع أن يكون الإنتاج أقل بنسبة 38% من العام السابق.
  • في الزيوت النباتية، خفضت الوزارة إنتاج زيت النخيل في إندونيسيا بمقدار 2.2 مليون طن إلى 45 مليون طن، وقالت إن المخزونات العالمية من زيت النخيل ستكون الأدنى منذ 2017/18. هذا ليس تغييراً مباشراً في ميزان فول الصويا أو دوار الشمس، لكنه داعم لمجمع الزيوت النباتية ككل.

أبرز التغييرات الضاغطة

هنا يكمن الأثر الرئيسي للتقرير على السوق:

  • بالنسبة إلى القمح الأمريكي، ارتفعت الإمدادات، وتراجعت الصادرات، وزادت المخزونات الختامية إلى 740 مليون بوشل. كما خُفض السعر الزراعي الموسمي إلى 6.30 دولار للبوشل.
  • بالنسبة إلى الذرة الأمريكية، ارتفعت المخزونات الافتتاحية والإنتاج بقوة. وتم رفع المخزونات الختامية إلى 1.849 مليار بوشل، مع خفض السعر إلى 4.70 دولار للبوشل.
  • بالنسبة إلى الذرة العالمية، ارتفعت المخزونات النهائية بمقدار 8.3 مليون طن إلى 280.4 مليون طن، ويرجع ذلك أساساً إلى زيادة المخزونات الأمريكية. وهذه إشارة سلبية واضحة.
  • بالنسبة إلى فول الصويا الأمريكي، ارتفع الإنتاج إلى 4.562 مليار بوشل، كما زادت الصادرات، لكن المخزونات الختامية ارتفعت أيضاً إلى 315 مليون بوشل.
  • تم خفض تجارة القمح العالمية بمقدار 2.8 مليون طن إلى 209.0 مليون طن، ما يعكس ضعف تدفقات التجارة.
  • في الشعير، الإشارة مختلطة وليست صعودية بوضوح: انخفض الإنتاج الأمريكي، لكن الصادرات والاستخدام المحلي تراجعا أيضاً، لذلك كان انخفاض المخزونات الختامية محدوداً.

ملاحظات حسب السلعة

القمح

أصبح ميزان القمح الأمريكي أكثر ليونة هذا الشهر. فقد ارتفع الإنتاج قليلاً إلى 1,534 مليون بوشل، وزادت الواردات، وارتفع الاستخدام المحلي بسبب العلف والاستخدام المتبقي. لكن التغيير الأهم كان في الصادرات التي انخفضت 25 مليون بوشل إلى 750 مليوناً. وتقول الوزارة صراحة إن قمح الشتاء الأحمر الصلب ما زال غير قادر على المنافسة في أسواق التصدير لأن أسعاره أعلى بكثير من العام الماضي.

عالمياً، القمح أقل سلبية مما يوحي به الميزان الأمريكي وحده. فالإمدادات ارتفعت قليلاً، والاستهلاك زاد، والتجارة انخفضت، والمخزونات النهائية تراجعت بشكل هامشي. والعامل الإقليمي الأهم هو ضعف آفاق الصادرات الروسية بسبب لوجستيات البحر الأسود.

الذرة

الذرة هي من أوضح الأقسام السلبية في التقرير. فقد رُفع الإنتاج الأمريكي إلى 16.034 مليار بوشل بفضل ارتفاع الغلة إلى 181.2 بوشل للفدان. كما رفعت الوزارة استخدام العلف، والاستخدام الغذائي/البذري/الصناعي، واستخدام الإيثانول، والصادرات. لكن زيادة المعروض كانت أكبر من زيادة الاستخدام، ما أدى إلى ارتفاع ملموس في المخزونات الختامية.

عالمياً، انخفض إنتاج الحبوب الخشنة قليلاً، لكن ذلك لم يشدد ميزان الذرة. بل على العكس، ارتفعت المخزونات النهائية العالمية للذرة، ما يعني أن زيادة التوافر الأمريكي غلبت تخفيضات الإنتاج في أماكن أخرى، وخاصة في الاتحاد الأوروبي.

الشعير

يحظى الشعير بمساحة محدودة في النص السردي. وفي الجدول الأمريكي، انخفض الإنتاج من 140 إلى 116 مليون بوشل، وارتفعت الواردات، وتراجعت الصادرات إلى 5 ملايين بوشل، وانخفضت المخزونات الختامية إلى 57 مليوناً. وعلى المستوى العالمي، أشارت الوزارة أيضاً إلى خفض صادرات الشعير من الأرجنتين وروسيا. لكن من دون شرح أوسع للطلب والمخزونات العالمية، تبقى الإشارة مختلطة.

فول الصويا

قصة فول الصويا سلبية بشكل معتدل. فقد ارتفعت الغلة الأمريكية إلى 53.1 بوشل للفدان، والإنتاج إلى 4.562 مليار بوشل، والصادرات إلى 1.695 مليار بوشل. وحتى مع تحسن الصادرات، ارتفعت المخزونات الختامية إلى 315 مليون بوشل. ومن اللافت أن الوزارة أبقت السعر الأمريكي لفول الصويا دون تغيير عند 12.00 دولار للبوشل.

عالمياً، ارتفع إنتاج فول الصويا إلى 442.7 مليون طن، كما زادت عمليات العصر والصادرات، وارتفعت المخزونات النهائية قليلاً إلى 124.3 مليون طن. وهذا يعني ميزاناً أكثر ارتخاءً، لكن ليس بشكل حاد.

دوار الشمس

يذكر التقرير أن إنتاج بذور دوار الشمس في الولايات المتحدة انخفض ضمن مجموعة البذور الزيتية. لكن النص المقدم لا يتضمن ميزاناً مستقلاً لدوار الشمس ولا مناقشة عالمية مفصلة له. لذلك فإن الإشارة الخاصة بهذه السلعة غير مكتملة ويجب التعامل معها بحذر.

ملاحظات إقليمية

  • البحر الأسود: القضية الأبرز هي خفض صادرات القمح الروسي بسبب اضطرابات لوجستية مرتبطة باستمرار النزاع في المنطقة.
  • أوروبا: تم خفض إنتاج القمح والذرة، مع ضعف واضح في الذرة الفرنسية.
  • أمريكا الشمالية: أضافت الولايات المتحدة معروضاً أكبر في القمح والذرة وفول الصويا، وهو المحرك السلبي الرئيسي في هذا التقرير.
  • آسيا: دعم ارتفاع استخدام القمح العلفي في الصين الاستهلاك، بينما يؤثر انخفاض إنتاج زيت النخيل الإندونيسي في مجمع الزيوت النباتية.

الخلاصة النهائية

يمكن قراءة تقرير WASDE لشهر أكتوبر 2026 على أنه سلبي معتدل عالمياً للحبوب وفول الصويا. وتظهر الإشارة السلبية الأقوى في الذرة، حيث ارتفعت المخزونات الختامية في الولايات المتحدة والعالم بشكل ملموس. أما القمح فهو أضعف في الولايات المتحدة لكنه أكثر توازناً عالمياً، لأن الانخفاض الطفيف في المخزونات العالمية وتراجع الصادرات الروسية يعوضان جزءاً من الضغط الناتج عن ضعف التجارة. كما يميل فول الصويا إلى السلبية بسبب ارتفاع الإنتاج والمخزونات الأمريكية، وإن كانت التغييرات محدودة نسبياً. أما دوار الشمس، وإلى حد ما الشعير، فالإشارة في النص المستخرج تبقى جزئية أو مختلطة.

المصدر