مراجعة يومية للسوق: إشارات متباينة للحبوب والأعلاف
أظهرت أخبار 26 سبتمبر صورة متباينة للأسواق الزراعية. وجاء الدعم من تباطؤ صادرات الشعير الأوكراني وارتفاع التكاليف العامة ومخاطر الوقود والشحن، بينما ضغطت جزئياً تحسن أمطار القمح في الولايات المتحدة وعودة الذرة الأميركية إلى بنغلادش واحتمال انخفاض تكاليف الديزل.
نظرة عامة
كان اتجاه أسواق الحبوب والأعلاف متبايناً خلال اليوم. فمن جهة، قدمت منطقة البحر الأسود إشارة داعمة واضحة نسبياً، إذ إن وتيرة صادرات الشعير الأوكراني متأخرة بنسبة 45% عن العام الماضي، ما يشير إلى تراجع الإمدادات المتاحة للتصدير من منشأ مهم. كما جاء دعم إضافي من تقارير تتحدث عن ارتفاع التكاليف العامة على منتجي الحبوب، ومن احتمال ارتفاع تكاليف الوقود والشحن عالمياً إذا فُرضت قيود أميركية على صادرات الديزل.
ومن جهة أخرى، ظهرت عوامل ضاغطة على الأسعار. فقد ساعد تحسن الأمطار والظروف الزراعية للقمح غرب الطريق السريع I-35 في الولايات المتحدة على خفض مخاطر الإنتاج للقمح. كذلك فإن استعادة الذرة الأميركية حصة 6% في سوق بنغلادش تعني توافر إمدادات أوسع للمشترين واشتداد المنافسة بين المصدّرين. كما أن بحث البيت الأبيض خيارات لخفض أسعار الديزل قد يؤدي إلى تقليص محدود في تكاليف النقل والعمل الحقلي والخدمات اللوجستية للقطاع الزراعي الأميركي، رغم أن هذا الأثر ما زال افتراضياً حتى الآن.
العوامل الداعمة
- صادرات الشعير الأوكراني: تأخر وتيرة التصدير بنسبة 45% على أساس سنوي يدعم أسعار الشعير وأسواق الأعلاف لأنه يشير إلى تراجع المعروض التصديري من البحر الأسود.
- ارتفاع التكاليف العامة على منتجي الحبوب: الضغط على هوامش المزارعين قد يحد من الزراعة أو الاستثمار أو تسويق الحبوب، وهو عامل داعم بشكل طفيف للأسعار.
- احتمال تقييد صادرات الديزل الأميركية: أي حظر على صادرات الديزل من الولايات المتحدة قد يرفع تكاليف الوقود والشحن عالمياً، ما يخلق ميلاً صعودياً للحبوب والأعلاف والأسمدة عبر ارتفاع تكاليف سلسلة الإمداد.
- المخاطر الأمنية في الخليج والبحر الأحمر: اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة يبرز استمرار مخاطر الشحن والتأمين، وإن كان الأثر المباشر على تجارة السلع الزراعية لا يزال محدوداً حالياً.
العوامل الضاغطة
- تحسن رطوبة القمح في الولايات المتحدة: تحسن الأمطار وظروف المحصول يقلل مخاطر إنتاج القمح، وهو عامل سلبي طفيف للأسعار.
- عودة الذرة الأميركية إلى بنغلادش: هذا التطور يعكس منافسة أقوى بين المصدّرين وخيارات إمداد أوسع للمستوردين.
- احتمال انخفاض أسعار الديزل في الولايات المتحدة: إذا نجحت الإجراءات السياسية في خفض تكاليف الديزل، فقد يخف الضغط الناتج عن التكاليف التشغيلية واللوجستية في القطاع الزراعي.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: كانت الصورة أقرب إلى الحياد أو الضعف الطفيف، لأن تحسن الطقس في الولايات المتحدة عادل جزءاً من مخاوف التكاليف واللوجستيات.
- الذرة: خبر بنغلادش يميل إلى السلبية الطفيفة للذرة لأنه يعكس وفرة تنافسية في الإمدادات، لكن أثره ما زال محدوداً بسبب صغر الحصة السوقية.
- الشعير: كان الشعير صاحب أوضح إشارة داعمة خلال اليوم بسبب تباطؤ الصادرات الأوكرانية.
الخلاصة
مع نهاية اليوم، بدت السوق متوازنة أكثر من كونها ذات اتجاه واضح. فقد قابل الدعم القادم من شعير البحر الأسود ومن ضغوط التكاليف تحسنُ طقس القمح الأميركي وإشاراتُ اتساع المنافسة في صادرات الذرة. والخلاصة العامة هي أن أسواق الحبوب والأعلاف ما زالت تحمل إشارات متباينة، فيما كان أبرز عامل إيجابي اليوم متركزاً في الشعير أكثر من بقية المجمع السلعي.