أسواق الحبوب أنهت الجلسة بصورة متباينة: أخبار البحر الأسود دفعت القمح في اتجاهين بينما مالت الذرة وفول الصويا إلى الضعف
كان تدفق الأخبار في 23 سبتمبر متبايناً بالنسبة للحبوب والبذور الزيتية. القمح تأرجح بين دعم ناتج عن مخاطر التعطل في البحر الأسود وضغط هبوطي مرتبط بإشارات إلى هدنة محتملة وتحسن مسارات التصدير. أما الذرة وفول الصويا فمالا إلى الضعف بفعل تقدم الحصاد والطقس وحركة الأسعار الأضعف، في حين تلقى الشعير دعماً محدوداً فقط.
نظرة عامة
كان المشهد الإخباري الزراعي العالمي في 23 سبتمبر متبايناً، ولذلك يبقى التقييم العام للسوق محايداً. وكان القمح محور الجلسة، مع بقاء البحر الأسود العامل الأكثر تأثيراً. فمن جهة، استمرت الحرب الروسية الأوكرانية ومخاطر الشحن والتأمين وتعطل الصادرات في تقديم دعم للأسعار. ومن جهة أخرى، خففت العناوين الدبلوماسية حول هدنة بحرية محتملة، وإحياء ترتيبات تخص الحبوب، وظهور مسارات تصدير بديلة لأوكرانيا من علاوة المخاطر.
أما الذرة فكان اتجاهها العام أضعف. صحيح أن هناك إشارات داعمة من بيع الذرة الأميركية إلى المكسيك ومن ارتفاع استخدام الذرة في إنتاج الإيثانول، لكن ذلك قابله ضغط من أخبار هبوط الأسعار، وتحسن طقس الحصاد في الولايات المتحدة، وتسارع الحصاد في بعض مناطق حزام الذرة. كما مال فول الصويا إلى الضعف مع ترقب المتعاملين لاحتمال تطورات تجارية بين الولايات المتحدة والصين. وبالنسبة للشعير، فقد جاء الدعم محدوداً ويرتبط أساساً بعدم اليقين في إمدادات البحر الأسود وهوامش ربح الشعير المخصص للتخمير.
العوامل الداعمة
- استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا دعم القمح عبر بقاء مخاطر التصدير واللوجستيات والتأمين مرتفعة في البحر الأسود.
- التقارير التي أشارت إلى استعداد مشتري القمح لتحمل تكاليف أعلى، إضافة إلى احتمال تحول بعض الطلب إلى القمح الأميركي إذا استمرت الاضطرابات، كانت داعمة للأسعار العالمية.
- تباطؤ زراعة القمح الشتوي في روسيا بسبب جفاف التربة رفع مخاطر الإنتاج للموسم المقبل لدى مصدر رئيسي.
- الأخبار عن تعطل صادرات الحبوب الروسية في البحر الأسود وتراجع الشحنات قدمت دعماً إضافياً للقمح، وبدرجة أقل للذرة والشعير.
- بالنسبة إلى الذرة، كانت مبيعات الولايات المتحدة إلى المكسيك وارتفاع استخدام الذرة في الإيثانول عاملين داعمين بشكل محدود.
- بالنسبة إلى الشعير، فإن ضعف ربحية الشعير المخصص للتخمير قد يحد من المعروض مستقبلاً.
العوامل الضاغطة
- جاء الضغط الأكبر على القمح من العناوين الدبلوماسية التي تحدثت عن احتمال تقدم نحو هدنة بحرية أو وقف إطلاق نار محدود يؤثر في تدفقات الحبوب.
- تعديل إجراءات الدخول عبر الدانوب وسعي أوكرانيا إلى استخدام موانئ البلطيق يوحيان بتخفيف بعض الاختناقات اللوجستية.
- التقارير التي تحدثت عن هبوط القمح إلى أدنى مستوى في أربعة أسابيع بفعل قوة الدولار وتطورات الدبلوماسية حول أوكرانيا عززت النبرة السلبية.
- بالنسبة إلى الذرة، شملت العوامل السلبية أخبار التراجع السعري، والطقس الأكثر جفافاً للحصاد في حزام الذرة الأميركي، وتقدم الحصاد في إلينوي، ووفرة الإمدادات في المكسيك.
- بالنسبة إلى فول الصويا، أشارت العناوين بوضوح إلى انخفاض الأسعار مع ترقب احتمال اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
- كما تعرضت معنويات الحبوب عموماً لبعض الضغط من تقارير تحدثت عن تراجع الحبوب قبل اجتماعات تجارية وخيبة أمل مرتبطة بتوقعات الطلب الصيني.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: كان السلعة الأبرز خلال اليوم. الإشارات متضاربة بوضوح: مخاطر جيوسياسية داعمة مقابل آمال بتحسن صادرات البحر الأسود.
- الذرة: الصورة تميل قليلاً إلى السلبية. الطلب التصديري والإيثانول قدما دعماً، لكن تقدم الحصاد وضعف حركة الأسعار كانا أوضح.
- الشعير: تلقى دعماً طفيفاً من عدم اليقين في البحر الأسود ومن قضايا الربحية في قطاع الشعير المخصص للتخمير، لكن الأثر بدا محدوداً.
- فول الصويا: النبرة أضعف، مدفوعة أساساً بهبوط الأسعار وعدم اليقين التجاري أكثر من صدمة مؤكدة في العرض أو الطلب.
الخلاصة
انتهى اليوم من دون اتجاه واحد واضح. فقد بقي القمح بين شدّ وجذب: مخاطر البحر الأسود من جهة، وآمال التهدئة وتحسن التصدير من جهة أخرى. أما الذرة وفول الصويا فبدوا أضعف على المدى القصير، لكن من دون دلائل على صدمة أساسية كبيرة جديدة في العرض والطلب. لذلك فإن أفضل توصيف للجلسة هو محايد مع إشارات متباينة بين السلع، ولا سيما في القمح.