الحبوب والبذور الزيتية بين ضغط الحصاد ومخاطر البحر الأسود
كانت إشارات السوق في 26 أكتوبر متباينة. تعرضت فول الصويا والذرة لضغط ناتج أساساً عن تقدم الحصاد الأميركي وتحسن توقعات المحاصيل، بينما تلقت القمح دعماً من اضطرابات التصدير والمخاطر الأمنية في البحر الأسود. وفي المقابل، حدّت الأنباء عن محادثات محتملة للشحن من علاوة المخاطر الإقليمية.
نظرة عامة
اتسمت جلسة 26 أكتوبر بنبرة متباينة. وكان أضعف القطاعات هو فول الصويا، إذ أشارت عدة أخبار إلى زيادة المعروض: محصول أميركي قياسي، وتقدم سريع في الحصاد، وتحسن آفاق المحصول في أميركا الجنوبية، وضعف الريال البرازيلي، وإشارة أضعف من واردات الصين من فول الصويا. أما الذرة فتعرضت أيضاً لضغط موسمي مرتبط بالحصاد، مع تقارير عن ضعف الأسعار في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رغم أن جزءاً من هذا الضغط قابله دعم من مخاطر النقل على نهر المسيسيبي وبعض التأخيرات في الأعمال الحقلية. وبالنسبة إلى القمح، فقد ظل الأكثر حساسية لتطورات البحر الأسود: الهجمات على الخدمات اللوجستية، وتراجع الصادرات البحرية، وتعطل الشحنات الأوكرانية كانت عوامل داعمة، لكن الأنباء عن محادثات محتملة للشحن وإعادة فتح المسارات عملت في الاتجاه المعاكس.
العوامل الداعمة
- الأخبار التي تفيد بأن الحرب الروسية على أوكرانيا تضغط على إمدادات الغذاء والوقود عززت مخاطر سلاسل الإمداد في منطقة البحر الأسود.
- التقارير عن هجمات في البحر الأسود، وأضرار في لوجستيات الموانئ، وتراجع تدفقات الحبوب من أوكرانيا وروسيا دعمت القمح، مع أثر غير مباشر على الذرة أيضاً.
- انخفاض صادرات القمح الأوكراني إلى إندونيسيا وبنغلادش، إلى جانب هبوط صادرات شركة Kernel بسبب الهجمات على الموانئ، أشار إلى اضطراب لوجستي فعلي وليس مجرد مخاطر إعلامية.
- التصريحات التي استبعدت إحياء اتفاق الحبوب في البحر الأسود ساعدت في الإبقاء على علاوة المخاطر في المنطقة.
- بالنسبة إلى الذرة، قدم انخفاض منسوب نهر المسيسيبي دعماً عبر تهديد حركة البوارج وتدفقات التصدير.
- ارتفاع فحوصات الحبوب الأسبوعية من وزارة الزراعة الأميركية، وخاصة لفول الصويا، وفر إشارة دعم محدودة للطلب على الإمدادات الأميركية.
العوامل الضاغطة
- واجه فول الصويا أقوى ضغط هبوطي من جانب المعروض: توقعات بمحصول أميركي قياسي، واستمرار تقدم الحصاد، وتحسن آفاق المحاصيل في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية، وضعف الريال البرازيلي الذي يعزز تنافسية الصادرات البرازيلية.
- كما تعرض فول الصويا لضغط إضافي من بيانات أضعف لواردات الصين من فول الصويا.
- تعرضت الذرة للضغط بسبب تقارير واضحة عن ضغط الحصاد وضعف الأسعار في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إضافة إلى تحديثات إقليمية عديدة أظهرت تقدماً ثابتاً أو سريعاً في الحصاد عبر ولايات أميركية رئيسية.
- واجه القمح ضغطاً هبوطياً من الأخبار المتعلقة بمحادثات محتملة حول الشحن في البحر الأسود، ومقترحات لإعادة فتح الشحن، وتراجع أسعار تصدير القمح الروسي على أمل خفض التصعيد.
- كما أضاف قرار الهند رفع حظر تصدير القمح بعد محصول قياسي جديد إشارة سلبية أخرى من جانب المعروض.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: الإشارات كانت متضاربة. الاضطرابات الفعلية في البحر الأسود دعمت الأسعار، لكن الأخبار الدبلوماسية وتخفيف اختناقات الشحن حدّت مراراً من أي صعود.
- الذرة: النبرة العامة مالت إلى السلبية الخفيفة لأن ضغط الحصاد كان العامل الغالب، رغم أن مشاكل النقل وتأخيرات الطقس منعت هبوطاً أوضح.
- فول الصويا: كان الأضعف خلال اليوم. معروض الحصاد الأميركي، وتحسن آفاق أميركا الجنوبية، وتأثير العملة البرازيلية، وضعف الطلب الصيني شكلت معاً صورة هبوطية واضحة.
الخلاصة
بحلول الإغلاق، بدا مجمع الحبوب العالمي محايداً إجمالاً لكنه منقسم داخلياً. فقد تعرض فول الصويا والذرة لضغط من زيادة المعروض الموسمي وتحسن توقعات المحاصيل، بينما احتفظ القمح بدعم من مخاطر التعطل في البحر الأسود. ومع ذلك، لم يتمكن السوق من التحول إلى اتجاه صعودي حاسم، لأن أي خبر يشير إلى تحسن محتمل في ظروف الشحن في البحر الأسود كان يقلص سريعاً علاوة المخاطر.