مراجعة السوق اليومية: مخاطر الإمدادات تدعم السوق لكن الإشارات في الحبوب ما زالت متباينة
في 4 سبتمبر، تلقت أسواق الحبوب والبذور الزيتية دعماً أساسياً من مخاطر التعطل في البحر الأسود، وارتفاع أسعار الغذاء العالمية، والتهديدات المناخية، وارتفاع تكاليف النقل. لكن وفرة الحصاد الروسي، وتراجع جزء من علاوة المخاطر في القمح، وضعف الزيوت النباتية حدّت من الصعود، لتبقى الصورة العامة متباينة مع ميل صاعد معتدل.
نظرة عامة
كان اتجاه أسواق الحبوب والبذور الزيتية في 4 سبتمبر إيجابياً بشكل معتدل، لكن الإشارات لم تكن أحادية الاتجاه. جاء الدعم الأقوى من البحر الأسود، حيث عززت الهجمات على مسارات التصدير الأوكرانية، وتراجع الصادرات الزراعية الأوكرانية في أغسطس، ومخاوف تعطل الموانئ، القلق بشأن الإمدادات المتاحة من القمح والذرة والشعير ومجمع دوار الشمس. كما استفادت الأسواق من الأخبار عن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية، وتصاعد مخاطر التجارة والإمدادات، ومخاوف الطقس في الولايات المتحدة والهند، والحديث المتجدد عن احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو قوية جداً.
في المقابل، ظهرت عوامل ضاغطة أيضاً. فقد أشارت روسيا إلى حصاد كبير من الحبوب، ما يعني وفرة في الإمدادات من منطقة البحر الأسود. كما تعرض القمح لبعض الضغط مع تنامي الآمال الدبلوماسية بشأن الحرب، وتراجع القمح الأوروبي عن قممه الأخيرة. كذلك فإن قوة جودة القمح عبر الفئات الرئيسية خففت المخاوف من نقص القمح القابل للتسويق أو الطحن، بينما ضغط ضعف الطلب الهندي على زيت النخيل الماليزي بشكل غير مباشر على الزيوت النباتية المنافسة، ومنها زيت دوار الشمس.
العوامل الداعمة
- مخاطر البحر الأسود بقيت العامل الأهم. الهجمات في محيط ممرات التصدير الأوكرانية، والمخاوف بشأن أوديسا، والتقارير عن هبوط حاد في الصادرات الزراعية الأوكرانية في أغسطس، كلها دعمت علاوة المخاطر اللوجستية ومخاطر الإمداد.
- مؤشرات أسعار الغذاء العالمية ارتفعت. عدة تقارير أشارت إلى وصول الأسعار العالمية لأعلى مستوياتها منذ 2022 أو إلى ارتفاع جديد في مؤشر الفاو، ما يدعم المزاج الإيجابي في السلع الزراعية.
- مخاطر الطقس تصاعدت. الجفاف في أجزاء من حزام الذرة الأميركي، والحصاد المبكر للذرة في ويسكونسن، وتفاوت الغلة والأمراض في الذرة، إضافة إلى الأمطار الأقل من المتوسط في الهند، كلها زادت عدم اليقين الإنتاجي.
- ارتفاع أسعار الديزل عامل داعم هامشي. الأسعار القياسية للديزل في الولايات المتحدة ترفع تكاليف التجفيف والنقل والمناولة، وقد تبطئ بيع المزارعين لمحاصيلهم.
- الاحتكاكات التجارية في أوروبا أضافت دعماً. تشديد التفتيش على الحبوب الروسية في ليتوانيا ولاتفيا، مع بحث وقف الشحنات الروسية عبر موانئ البلطيق، قد يعقد التدفقات الإقليمية.
العوامل الضاغطة
- الحصاد الروسي يشكل ثقلاً مقابلاً واضحاً. الحديث عن حصاد يتجاوز 110 ملايين طن من الحبوب في روسيا يشير إلى وفرة معروض قابلة للتصدير، خصوصاً في القمح.
- تراجع جزء من علاوة الحرب في القمح. الأخبار عن آمال السلام وتراجع القمح الأوروبي عن قممه تعني أن السوق لم يسعر فقط سيناريو التصعيد.
- جودة القمح ما زالت قوية. هذا يخفف القلق من نقص القمح الجيد أو القابل للطحن.
- الزيوت النباتية تعرضت لضغط. ضعف الطلب الهندي على زيت النخيل الماليزي إشارة سلبية لمجمع الزيوت الغذائية، وقد يضغط بشكل غير مباشر على دوار الشمس وزيت الصويا.
- الهند رفعت حظر تصدير دقيق القمح والمنتجات المرتبطة به، ما يخفف بعض القيود السابقة على الإمدادات في التجارة الإقليمية.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: كان محور السوق الرئيسي اليوم. الدعم جاء من مخاطر البحر الأسود، وارتفاع مؤشرات أسعار الغذاء، والاحتكاكات التجارية. أما الضغط فجاء من الحصاد الروسي الكبير، وقوة الجودة، وتراجع جزء من علاوة المخاطر.
- الذرة: النبرة كانت داعمة بشكل معتدل بسبب الجفاف في الولايات المتحدة، ومخاطر الغلة، وارتفاع الديزل، واختناقات اللوجستيات في البرازيل. كما أن فشل المحصول في كينيا يشير إلى زيادة الطلب على الواردات.
- الشعير: استفاد أساساً من مخاطر الإمداد في البحر الأسود واحتمال تحول الطلب إلى مناشئ بديلة.
- دوار الشمس: تلقى دعماً من مخاطر تعطل الصادرات الأوكرانية، لكن الصعود كان محدوداً بسبب ضعف مجمع الزيوت النباتية الأوسع.
- فول الصويا: تلقى دعماً من مخاطر الطقس ومن التقارير عن عودة الطلب الصيني.
الخلاصة
بشكل عام، مال اليوم إلى اتجاه صاعد معتدل في أسواق الحبوب والبذور الزيتية العالمية، لكن ليس بصورة نظيفة أو موحدة. فقد كانت مخاطر الإمدادات واللوجستيات هي الموضوع المسيطر، خاصة في البحر الأسود، إلا أن هذا الدعم قابله جزئياً ما يشير إلى وفرة الحبوب الروسية وبعض الإشارات الأضعف في القمح والزيوت النباتية. والخلاصة الأفضل هي: علاوة المخاطر ما زالت تدعم السوق، لكن الصورة متباينة وحساسة جداً للعناوين اليومية.