مخاطر البحر الأسود هيمنت على السوق ودعمت الحبوب والزيوت النباتية بقوة
اتسمت جلسة 14 أغسطس بنبرة صعودية واضحة، تقودها تهديدات متجددة لصادرات البحر الأسود. ورغم وجود بعض الأخبار السلبية للأسعار مثل احتمال تعافي الشحنات الأوكرانية، وتسارع الحصاد في بريطانيا، واحتمال تحسن الطقس في الولايات المتحدة، فإن المحصلة العامة بقيت داعمة للقمح والذرة والشعير ومركب دوار الشمس، وبدرجة أقل لفول الصويا.
نظرة عامة
كان عنوان اليوم الأبرز هو مخاطر صادرات البحر الأسود. فقد أشارت عدة تقارير إلى هجمات على الموانئ، ورفض روسيا لهدنة في البحر الأسود، واحتمال تراجع حاد في صادرات أوكرانيا الزراعية، إضافة إلى إغلاق محطة رئيسية في نوفوروسيسك بعد هجوم بطائرات مسيّرة. وبصورة مجتمعة، عززت هذه التطورات علاوة المخاطر في القمح، كما دعمت الذرة والشعير ومركب دوار الشمس.
وخارج البحر الأسود، أضافت مخاطر الطقس دعماً إضافياً. فالجفاف والحر في المملكة المتحدة، واحتمال هبوط كبير في محصول الذرة الفرنسي، وخفض توقعات محصول القمح الأسترالي، والمخاوف الأوسع المرتبطة بظاهرة إل نينيو، كلها مالت لصالح الأسعار. أما فول الصويا فاستفاد أيضاً من مؤشرات على طلب صيني أقوى على الإمدادات الأمريكية.
مع ذلك، لم تكن الصورة في اتجاه واحد. فقد ظهرت عناوين سلبية أو مختلطة، منها تقرير يفيد بأن أوكرانيا قد تستعيد أحجام تصدير الحبوب خلال شهر إذا توقفت الهجمات، وآخر عن زيادة طاقات تخزين الحبوب في أوكرانيا. وفي أوروبا، خفف تسارع حصاد القمح في بريطانيا من مخاوف الإمدادات القريبة الأجل، بينما أشار أحد تقارير الطقس في الولايات المتحدة إلى احتمال تحسن أوضاع حزام الذرة.
العوامل الداعمة للصعود
- كانت مخاطر لوجستيات البحر الأسود هي المحرك الرئيسي. فالتقارير عن هجمات جديدة، واستهداف موانئ الحبوب، ورفض وقف إطلاق النار، واحتمال إغلاق الموانئ أو تقييدها، دعمت الأسعار مباشرة.
- كان التقرير الذي أشار إلى أن إغلاق موانئ البحر الأسود قد يخفض صادرات أوكرانيا الزراعية إلى النصف من أقوى الإشارات الصعودية خلال اليوم.
- الأخبار عن تكرار الضربات على البنية التحتية التصديرية الروسية، بما في ذلك نوفوروسيسك، زادت مخاطر الشحن في المنطقة الأوسع.
- في أوروبا، قد يؤدي الجفاف في فرنسا إلى خفض حاد في إنتاج الذرة، ما يدعم الذرة وكذلك قمح العلف والشعير.
- كما قدم خفض توقعات القمح الأسترالي واحتمال تقلص المساحة المزروعة بالقمح في جنوب أفريقيا دعماً إضافياً للقمح.
- بالنسبة إلى فول الصويا، كانت التقارير عن احتمال تسارع مشتريات الصين، إلى جانب بيع أمريكي مؤكد للصين، إشارات داعمة من جانب الطلب.
العوامل الضاغطة على الأسعار
- كان أبرز عامل معاكس هو أن أوكرانيا قد تستعيد أحجام التصدير خلال شهر إذا تم فرض وقف للهجمات. وهذه إشارة سلبية محتملة، لكنها تبقى مشروطة بتهدئة لم تتحقق بعد.
- زيادة طاقات تخزين الحبوب في أوكرانيا قد تقلل خسائر ما بعد الحصاد وتخفف بعض الضغط اللوجستي.
- يشير أسرع تقدم لحصاد القمح في بريطانيا خلال 20 عاماً إلى وصول المحصول الجديد إلى السوق بسرعة.
- في أمريكا الشمالية، كانت الإشارات مختلطة: إذ تحدث تقرير عن تحسن محتمل في حزام الذرة بفعل إل نينيو، وهو عامل سلبي للذرة وفول الصويا، بينما أشار تقرير آخر إلى أمطار مفرطة تضعف توقعات المحصول.
- كما أن التشكيك في دفع الهند نحو مزج الإيثانول كان سلبياً بشكل طفيف للذرة، لأن نمو الطلب على المواد الأولية قد يتباطأ.
ملاحظات حسب السلع
- القمح: كان المستفيد الأوضح خلال اليوم. فقد هيمنت اضطرابات البحر الأسود، مع دعم إضافي من أستراليا وبريطانيا وجنوب أفريقيا.
- الذرة: تلقت دعماً من فرنسا ومن انتقال أثر البحر الأسود، لكن إشارات الطقس الأمريكية بقيت مختلطة.
- الشعير: تحرك غالباً مع القمح بسبب تشارك مسارات التصدير في البحر الأسود وعلاقات الإحلال في الأعلاف.
- دوار الشمس: استفاد من المخاطر التي تهدد تدفقات البذور الزيتية من البحر الأسود.
- فول الصويا: بقيت نبرته إيجابية بشكل معتدل بدعم من الطلب الصيني وبعض مخاطر الغلة في الولايات المتحدة.
الخلاصة
كانت المحصلة العامة صعودية قوية، وكان البحر الأسود في قلب الحركة. ورغم وجود بعض الإشارات السلبية أو المشروطة بالتهدئة، فإنها لم تكن كافية لمعادلة سيل الأخبار عن تعطل الصادرات، والهجمات على الموانئ، وغياب الهدنة. لذلك أنهت أسواق الحبوب ومركب دوار الشمس اليوم بعلاوة مخاطر جيوسياسية ولوجستية أعلى، فيما بقي فول الصويا مدعوماً أيضاً بأخبار الطلب القادمة من الصين.