مراجعة يومية للسوق: الذرة تضغط هبوطاً والقمح بين وفرة المحصول ومخاطر البحر الأسود
كان اتجاه السوق في 12 أكتوبر ميالاً إلى السلبية بشكل عام. فقد أشارت عدة تقارير من الولايات المتحدة إلى ارتفاع غلال الذرة وإنتاجها ومخزوناتها، كما تعرضت فول الصويا لضغط من توقعات المعروض القياسي أو المتزايد. أما القمح فكانت إشاراته متباينة: المحاصيل الأكبر وآمال الهدنة في البحر الأسود ضغطت على الأسعار، لكن الهجمات على الموانئ والتحذيرات من مخاطر الصادرات أبقت جزءاً من علاوة المخاطر قائماً.
نظرة عامة
كان مزاج السوق في 12 أكتوبر سلبياً في معظمه عبر أسواق الحبوب والبذور الزيتية العالمية. وجاء أوضح ضغط من الذرة، إذ أشارت عدة تقارير إلى ارتفاع الغلال والإنتاج والمخزونات الختامية في الولايات المتحدة. هذا المزيج دفع العقود الآجلة للذرة إلى هبوط واضح وعزز فكرة أن إمدادات الحبوب العلفية أصبحت أكثر ارتياحاً.
كما مالت فول الصويا ومجمع الزيوت النباتية إلى الضعف. فالتقارير التي تحدثت عن أكبر محصول صويا أمريكي على الإطلاق وعن ارتفاع الإنتاج العالمي من فول الصويا واللفت الزيتي ودوار الشمس في 2026/27 زادت من ضغط جانب المعروض.
أما القمح فكانت صورته أكثر تعقيداً، ويمكن وصفها بأنها متباينة مع ميل هبوطي طفيف. فمن جهة، أشارت الأخبار إلى محصول قياسي في منطقة أوديسا الأوكرانية، ورفع توقعات محصول القمح الأوكراني، وتراجع أسعار القمح مع آمال التهدئة في البحر الأسود. ومن جهة أخرى، أبقت الهجمات على موانئ البحر الأسود والضربات على البنية التحتية الأوكرانية والتحذيرات من أزمة حبوب محتملة، علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في السوق.
العوامل الداعمة للصعود
- مخاطر البحر الأسود الأمنية بقيت عاملاً داعماً مهماً. فالتقارير عن هجمات على الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود وعلى البنية التحتية للطاقة رفعت المخاوف بشأن اللوجستيات والتخزين والمعالجة والصادرات.
- التحذيرات من أزمة حبوب أو غذاء محتملة دعمت المعنويات عبر إبراز خطر التعطل في منطقة تصدير رئيسية.
- احتمال حدوث إل نينيو “فائق” أضاف قدراً من عدم اليقين المناخي في مناطق زراعية كبرى، وهو عامل داعم عموماً للحبوب والبذور الزيتية.
- مناقصة الجزائر لشراء القمح أرسلت إشارة إلى وجود طلب استيرادي نشط، ما دعم القمح خصوصاً في أوروبا.
- في الذرة، ظهرت بعض العوامل الداعمة المحدودة مثل تأخر الحصاد بسبب الأمطار في حزام الذرة الأمريكي، إضافة إلى تقرير يفيد بأن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يدفع المزارعين الأمريكيين إلى تقليص المساحات المزروعة بالذرة.
العوامل الضاغطة هبوطاً
- الذرة كانت أضعف السلع الرئيسية خلال اليوم. فقد أشارت عدة مواد إلى زيادات تقودها وزارة الزراعة الأمريكية في غلة الذرة الأمريكية وإنتاجها ومخزوناتها الختامية، وهو ما يعني معروضاً أكثر وفرة.
- كما زادت الضغوط بفعل أخبار ارتفاع المخزونات، وبسبب المخاوف من أن أزمة قطاع الخنازير في الصين قد تقلص الطلب المستقبلي على الذرة وكسب فول الصويا.
- بالنسبة للقمح، شملت الإشارات السلبية من جانب المعروض المحصول القياسي في أوديسا، والانخفاض الحاد في أسعار القمح المحلية هناك، ورفع توقعات محصول القمح الأوكراني.
- كما أن التقارير التي تحدثت عن آمال هدنة في البحر الأسود ضغطت على القمح عبر تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية وتحسين توقعات تدفق الصادرات.
- وفي البذور الزيتية، كان العامل السلبي الأبرز هو توقع ارتفاع الإنتاج العالمي من فول الصويا واللفت الزيتي ودوار الشمس.
- كذلك أضافت تقارير الغلال القوية لفول الصويا في شمال شرق نبراسكا إشارة هبوطية إقليمية محدودة.
ملاحظات حسب السلعة
- الذرة: سلبية بوضوح. الموضوع المهيمن كان زيادة المعروض الأمريكي، وحتى الارتداد الجزئي بعد الهبوط لم يغير الصورة الأساسية.
- القمح: متباين لكنه أضعف إجمالاً. المحاصيل الأكبر وآمال التهدئة ضغطت على الأسعار، بينما منعت اضطرابات البحر الأسود هبوطاً أكثر وضوحاً.
- فول الصويا: سلبي بفعل توقعات المحصول الأمريكي القياسي وزيادة إنتاج البذور الزيتية عالمياً.
- دوار الشمس واللفت الزيتي: تعرضا للضغط في الغالب بسبب احتمال زيادة الإنتاج العالمي، رغم أن مخاطر البحر الأسود قدمت بعض الدعم المعنوي لدوار الشمس.
الخلاصة
كانت حصيلة اليوم سلبية بدرجة معتدلة للأسواق الزراعية العالمية، بقيادة الذرة وبدعم من نمو المعروض في البذور الزيتية. ولم يكن القمح ذا اتجاه واحد: فالعوامل المرتبطة بالمحصول والتفاؤل بشأن الصادرات كانت هبوطية، لكن العناوين الجيوسياسية أبقت السوق متيقظة. والخلاصة الأساسية هي أن ضغط المعروض كان هو العامل الغالب، بينما بقيت مخاطر البحر الأسود السبب الرئيسي في عدم تراجع القمح ودوار الشمس بشكل أكبر.