العودة إلى التقارير
تقرير أسبوعي
28 سبتمبر 2026 - 4 أكتوبر 2026
9 دقيقة قراءة

مراجعة أسبوعية للأسواق الزراعية، 28 سبتمبر - 4 أكتوبر: مخاطر البحر الأسود دعمت الحبوب لكن الذرة وفول الصويا حدّا من الصعود

أنهت الأسواق الزراعية الأسبوع بنبرة أكثر تماسكاً بشكل معتدل ولكن غير متجانسة. وكان الدعم الرئيسي من مخاطر التصدير واللوجستيات في البحر الأسود، خصوصاً للقمح والشعير ومجمع دوار الشمس. لكن ارتفاع مخزونات الذرة الأميركية، وضغط الحصاد الموسمي، وضعف بعض إشارات الطلب على فول الصويا، منع السوق من التحول إلى اتجاه صعودي حاسم.

نظرة عامة على الأسبوع

أنهت الأسواق الزراعية في الأسبوع 2026-W40 تعاملاتها بنبرة صاعدة بشكل معتدل ولكن مختلطة بوضوح. ففي بداية الأسبوع، بدا المشهد أقرب إلى الحياد مع توازن السوق بين عناوين متضاربة حول البحر الأسود، وإشارات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وضغط الحصاد الموسمي في الولايات المتحدة. لكن مع تقدم الأسبوع، اكتسبت العوامل الداعمة وزناً أكبر، حتى لو لم يتحول ذلك إلى موجة صعود شاملة لكل السلع.

كان المحرك الأهم طوال الأسبوع هو البحر الأسود. فقد أبقت التقارير المتكررة عن الهجمات، وأضرار البنية التحتية، والتهديدات لموانئ أوديسا الكبرى، ومخاطر السفن، وتشدد ظروف عبور الحبوب الأوكرانية عبر دول الاتحاد الأوروبي المجاورة، مسألة موثوقية الصادرات في صدارة الاهتمام. وكان هذا الدعم أوضح ما يكون في القمح، لكنه امتد أيضاً إلى الشعير والذرة ومجمع دوار الشمس عبر ارتفاع علاوات المخاطر المرتبطة بالنقل والشحن والتأمين.

مع ذلك، لم تكن قصة البحر الأسود أحادية الاتجاه. فقد واجهت الأسواق أيضاً تقارير عن احتمال إجراء محادثات، وشائعات حول ترتيبات للشحن، ووجود مسارات بديلة، وكميات كبيرة من الحبوب الروسية غير المباعة، وتوقعات بمحصول روسي كبير. لذلك بقيت إشارة البحر الأسود داعمة في المجمل لكنها مختلطة في نوعيتها: السوق كان يسعّر ارتفاع المخاطر أكثر مما يسعّر خسارة مؤكدة وطويلة الأمد في الإمدادات.

الموضوع الثاني الأبرز خلال الأسبوع كان الذرة الأميركية. فبعد تقارير مرتبطة ببيانات وزارة الزراعة الأميركية أشارت إلى مخزونات أعلى من المتوقع وزيادة حادة في المخزون مع بداية الموسم التسويقي، أصبحت الذرة أوضح عنصر ضاغط داخل مجمع الحبوب. وقدمت تأخيرات الحصاد بسبب الطقس بعض الدعم، لكنها لم تمحُ الرسالة الأساسية المتمثلة في وفرة أكبر في المعروض.

أما فول الصويا فظل الأكثر تضارباً. فقد جاء الدعم من بعض الإشارات الانتقائية لواردات صينية، ومبيعات أميركية إلى وجهات غير معلنة، وتأخر الحصاد في بعض المناطق، وتحسن نسبي في الأساس النقدي محلياً. لكن في النصف الثاني من الأسبوع، كانت العوامل الأثقل هي تقدم الحصاد الأميركي، وضعف توقعات الطلب الصيني، وتراجع الآمال في تخفيف الرسوم.

أهم العوامل الصعودية

  • مخاطر التصدير واللوجستيات في البحر الأسود بقيت العامل الداعم الرئيسي طوال الأسبوع.
  • الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الأوكرانية ومخاطر السفن أبقت المخاوف مرتفعة بشأن توافر صادرات الحبوب والبذور الزيتية.
  • اختناقات العبور عبر دول الاتحاد الأوروبي المجاورة عززت فكرة أن تدفقات أوكرانيا قد تبقى مقيدة حتى من دون توقف كامل.
  • خفض توقعات الصادرات الروسية في بعض التقارير دعم القمح والحبوب المرتبطة به.
  • ضغوط المحصول في أوروبا، ولا سيما الجفاف والحر في المملكة المتحدة وأوروبا الأوسع، شددت ميزان الحبوب الإقليمي.
  • دعم زيوت دوار الشمس تعزز بعد تقارير عن احتمال هبوط حاد في صادرات أوكرانيا وروسيا.
  • مشكلات الطقس الموضعية في الولايات المتحدة والظروف الشبيهة بالجفاف في الهند أضافت دعماً انتقائياً.

أهم العوامل الهبوطية

  • ارتفاع مخزونات الذرة الأميركية كان أوضح عامل سلبي خلال الأسبوع.
  • ضغط الحصاد الموسمي في الولايات المتحدة أثر على الذرة وفول الصويا، خصوصاً عندما تحسن الطقس للعمل الحقلي.
  • تراجع توقعات الطلب الصيني على فول الصويا وغياب تخفيف الرسوم على الصويا بقيا عاملين ضاغطين على المعنويات.
  • الأدلة على استمرار توافر الحبوب الروسية، بما في ذلك انخفاض أسعار التصدير، واستمرار الشحنات، والمخزونات غير المباعة، وتوقعات محصول كبير، حدّت من صعود القمح.
  • وصول محصول دوار الشمس الجديد في أوكرانيا وتوقفات الشراء التركية بشكل متقطع ضغطت على سوق البذور.

ملاحظات حسب السلعة

القمح

كان القمح صاحب أقوى خلفية أساسية خلال الأسبوع. فهو الأكثر ارتباطاً مباشرة بمخاطر تعطل البحر الأسود، وتهديدات الموانئ، واختناقات العبور، وضعف المحاصيل الأوروبية. ومع ذلك، لم يكن الصعود مفتوحاً بالكامل، إذ إن أخبار المحادثات المحتملة، والمسارات البديلة، واستمرار تدفق الإمدادات الروسية منعت السوق من التحول إلى صعود حاسم.

الذرة

كانت الذرة صاحبة أكثر صورة متضاربة. فقد استفادت من مخاطر التصدير في البحر الأسود، وتأخر الحصاد الأميركي، وبعض إشارات الطلب الداعمة. لكن السوق عاد مراراً إلى الأثر السلبي لمخزونات الولايات المتحدة الأكبر. لذلك تخلفت الذرة عن القمح، ولم تستطع المشاركة الكاملة في النبرة الأقوى التي ظهرت في أجزاء أخرى من السوق.

الشعير

تحرك الشعير في الغالب بالتبعية للقمح ولوجستيات البحر الأسود. كما تلقى دعماً من ضعف نتائج الحصاد في المملكة المتحدة وأوروبا. لكن ضعف الطلب التصديري على الشعير الأوكراني وتحسن الطقس في أستراليا حدّا من المكاسب.

دوار الشمس

شهد مجمع دوار الشمس أسبوعاً بناءً لكنه غير متوازن. وجاء أقوى دعم من مخاطر اللوجستيات في البحر الأسود ومن التقارير التي أشارت إلى احتمال انخفاض حاد في صادرات زيت دوار الشمس من أوكرانيا وروسيا. وفي المقابل، تعرضت سوق البذور الفعلية في أوكرانيا لضغط بسبب التوسع السريع في معروض المحصول الجديد، بينما بقيت إشارات الطلب التركي غير مستقرة.

فول الصويا

كان فول الصويا أضعف الأسواق الرئيسية خلال الأسبوع. فالعوامل الإيجابية، مثل بعض القوة الانتقائية في الواردات الصينية، ومبيعات التصدير الأميركية، وتأخر الحصاد في بعض المناطق، ودعم السحق، لم تكن كافية لتجاوز ضغط تقدم الحصاد الأميركي، وضعف توقعات الطلب الصيني، وعدم اليقين المرتبط بالرسوم.

ملاحظات إقليمية

  • البحر الأسود: المصدر الرئيسي للدعم في السوق العالمية، لكن الإشارة بقيت مختلطة بين مخاطر التعطل وأدلة استمرار التدفقات التجارية.
  • أوروبا: ضعف المحاصيل وتشدد عبور الحبوب الأوكرانية قدما دعماً للقمح والشعير وأسواق الأعلاف.
  • أميركا الشمالية: بقيت الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للضغط الهبوطي عبر مخزونات الذرة وإمدادات الحصاد، رغم أن الأمطار أخرت الأعمال الحقلية أحياناً.
  • آسيا: أضافت الظروف الشبيهة بالجفاف في الهند دعماً معتدلاً للقمح وفول الصويا.
  • أستراليا: خففت الأمطار الجنوبية في الوقت المناسب من مخاطر أعلاف الحبوب، خصوصاً للشعير وقمح العلف.

قائمة المتابعة للأسبوع المقبل

  • ما إذا كانت مخاطر البحر الأسود ستتحول إلى تعطيل مؤكد وأطول أمداً للصادرات.
  • أي تطورات جديدة في المحادثات أو ترتيبات الشحن الخاصة بتدفقات الحبوب في البحر الأسود.
  • استمرار تفاعل السوق مع ارتفاع مخزونات الذرة الأميركية.
  • وتيرة حصاد الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة وما إذا كان الطقس سيبطئ الأعمال مجدداً.
  • مؤشرات تعافٍ أو مزيد من الضعف في الطلب الصيني على فول الصويا.
  • ما إذا كانت المخاوف بشأن خسائر صادرات زيت دوار الشمس من أوكرانيا وروسيا ستصبح أكثر وضوحاً.

الخلاصة: انتهى الأسبوع بنبرة صاعدة بشكل معتدل على مستوى الأسواق الزراعية العالمية، تقودها أسواق القمح والسلع المرتبطة بالبحر الأسود. لكن هذا الصعود كان غير متساوٍ؛ إذ بقيت الذرة مقيدة بفعل المخزونات الأميركية الأكبر، بينما ظل فول الصويا تحت ضغط أوضح من جانب الطلب والحصاد، ما منع الوصول إلى خلاصة صعودية أقوى للمجمع بأكمله.