تلقت الحبوب دعماً من مخاطر البحر الأسود والطقس، لكن توقعات محصول أوكراني أكبر حدّت من المكاسب
مالت الأسواق في 31 يوليو إلى نبرة مختلطة تميل إلى الارتفاع بشكل معتدل. وجاء الدعم الأقوى من مخاطر صادرات البحر الأسود، ومخاوف الجفاف والحرارة بالنسبة للقمح، وبعض الضغوط الجوية المحلية في الولايات المتحدة، بينما حدّت احتمالات محصول أوكراني أكبر وضغوط الحصاد في أجزاء من أمريكا الشمالية من الصعود.
نظرة عامة
اتسمت جلسة اليوم بنبرة مختلطة مع ميل صعودي معتدل في الأسواق الزراعية. وكان العامل الأبرز هو علاوة المخاطر في البحر الأسود، إذ أشارت عدة تقارير إلى ضربات ومخاطر على البنية التحتية واختناقات محتملة في التصدير ومخاوف أمنية أوسع قد تؤثر في تدفقات الحبوب والبذور الزيتية من المنطقة. وكان هذا داعماً بالدرجة الأولى لـ القمح، مع آثار غير مباشرة محتملة على الشعير والذرة ومنتجات دوار الشمس.
كما قدم الطقس دعماً إضافياً. فقد ارتفعت عقود القمح الآجلة بفعل شح الإمدادات ومخاوف الجفاف، بينما واجهت أوروبا حرارة مستمرة ومخاطر حرائق قد تؤثر في الغلة والجودة. وفي المملكة المتحدة، وُصفت غلال القمح بأنها أقل من المتوسط مع تقدم الحصاد.
لكن الصورة لم تكن صعودية بالكامل. فقد جاء عامل معاكس مهم من أوكرانيا، حيث أفادت تقارير بأن المحصول قد يصل إلى 85 مليون طن إذا لم تضر حرارة أغسطس بالمحاصيل المتأخرة. وهذا يشير إلى احتمال زيادة المعروض القابل للتصدير من الحبوب والبذور الزيتية من البحر الأسود، رغم بقاء عدم اليقين الجوي. وفي أماكن أخرى، كانت إشارات الذرة متباينة: فمخاوف الجفاف في الولايات المتحدة دعمت السوق، لكن الذرة وُصفت أيضاً بأنها أنهت يوليو بضعف، كما هبطت أسعار حبوب العلف في جنوب ألبرتا مع بدء الحصاد.
العوامل الصعودية
- مخاطر الحرب واللوجستيات في البحر الأسود: سلطت عدة مواد الضوء على ارتفاع المخاطر على الصادرات، بما في ذلك إغلاق جسر القرم، والتحذير من عرقلة محتملة للصادرات، والدعوات إلى تنويع مسارات التصدير الأوكرانية، وتقارير أوسع عن تصاعد الحرب في البحر الأسود. كما تحدث تقرير عن أزمة هيكلية في صادرات الحبوب من البحر الأسود بعد أضرار لحقت بالبنية التحتية للموانئ.
- أساسيات القمح: ارتفعت عقود القمح الآجلة بفعل شح الإمدادات ومخاوف الجفاف، وهو أقوى عامل داعم خاص بسلعة بعينها خلال اليوم.
- الطقس الأوروبي: الحرارة ومخاطر الحرائق والإجهاد المناخي في أوروبا زادت المخاوف بشأن الغلة والجودة واللوجستيات.
- طلب فول الصويا: أشار تقرير USDA عن مبيعات فول الصويا الأمريكي إلى وجهات غير معلومة إلى وجود طلب تصديري نشط. وفي البرازيل، قيل إن ارتفاع فول الصويا يحسن اقتصاديات الزراعة قبل الموسم الجديد.
- الدولار: ضعف الدولار الأمريكي كان عاملاً داعماً محدوداً للسلع الزراعية المسعرة بالدولار.
العوامل الهبوطية
- احتمال محصول أوكراني أكبر: كان التقرير الذي يفيد بأن محصول أوكرانيا قد يصل إلى 85 مليون طن أوضح إشارة هبوطية من جانب المعروض، رغم أنه مشروط بطقس أغسطس.
- معروض بذور اللفت: أفادت شركة NIBULON بتحقيق أعلى غلال لبذور اللفت في وسط أوكرانيا، وهو عامل سلبي طفيف للأسعار لكنه محلي النطاق.
- ضعف الذرة وضغط الحصاد: ورد أن الذرة أنهت يوليو بضعف، كما هبطت أسعار حبوب العلف في جنوب ألبرتا مع زيادة المعروض المحلي بسبب الحصاد.
- عامل الاقتصاد الكلي: قد تضغط لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة على السلع عبر القنوات المالية الأوسع، رغم أن هذا العامل كان ثانوياً ومختلطاً في ظل قصة ضعف الدولار.
ملاحظات حسب السلع
- القمح: كان الموضوع الأقوى خلال اليوم، مدعوماً بمخاطر تعطل البحر الأسود، وشح الإمدادات، ومخاوف الجفاف، وحرارة أوروبا.
- الذرة: الصورة مختلطة. فقد دعمتها ظروف الجفاف في ويسكونسن وشدة الجفاف في أجزاء من نبراسكا، لكن ضعف الإغلاق الشهري وضغط الحصاد المحلي حدّا من ذلك.
- الشعير: لم تظهر مادة مستقلة كبيرة عنه، لكن مخاطر التصدير في البحر الأسود كانت داعمة له بشكل غير مباشر.
- دوار الشمس: كانت مخاطر لوجستيات البحر الأسود داعمة لنبرة السوق في منتجات دوار الشمس، من دون تحديث أساسي منفصل خاص بها.
- فول الصويا: نبرة داعمة بشكل طفيف بفضل الطلب التصديري وتحسن حوافز الزراعة في البرازيل.
- بذور اللفت: نبرة أضعف قليلاً بسبب أخبار الغلال القوية محلياً في أوكرانيا.
الخلاصة
القراءة العامة ليوم 31 يوليو هي صعود معتدل، تقوده المخاطر الجيوسياسية واللوجستية في البحر الأسود وتدعمه مخاوف الإمدادات والطقس الخاصة بالقمح. لكن المشهد لم يكن في اتجاه واحد، إذ إن احتمال زيادة الإنتاج الأوكراني وضغوط الحصاد المحلية في أمريكا الشمالية وبعض الضعف في الذرة منعت السوق من التحول إلى صعود قوي وحاسم على امتداد جميع السلع.