مراجعة السوق اليومية: مخاطر البحر الأسود تدعم الحبوب بينما تضغط عوامل سلبية على فول الصويا
في 2 أكتوبر، تلقت أسواق الحبوب والبذور الزيتية دعماً أساسياً من مخاطر تعطل الصادرات في البحر الأسود، وضعف المحاصيل الأوروبية، وارتفاع أسعار الغذاء العالمية. لكن فول الصويا واجه ضغوطاً أوضح بسبب تقدم الحصاد في الولايات المتحدة وتراجع الآمال بشأن الطلب الصيني، ما أبقى الصورة العامة مختلطة مع ميل إيجابي معتدل.
نظرة عامة
تحركت الأسواق الزراعية في 2 أكتوبر ضمن نبرة مختلطة تميل إلى الإيجابية المعتدلة. وجاء الدعم الرئيسي من منطقة البحر الأسود، حيث رفعت الهجمات على سفن الحبوب ومخاطر تعطل طرق التصدير والتحذيرات بشأن احتمال خسارة كبيرة في صادرات أوكرانيا الزراعية مستوى القلق حول الإمدادات. كما برزت الزيوت النباتية بقوة بعد تقارير تفيد بأن صادرات زيت دوار الشمس من أوكرانيا وروسيا قد تنخفض بشكل حاد.
كما أضافت أوروبا عاملاً داعماً مهماً. فقد أشارت التقارير إلى أن الجفاف والحرارة والظروف الصيفية القاسية أضرت بالمحاصيل في المملكة المتحدة وأجزاء أوسع من أوروبا، ما يعني شحاً نسبياً في الإمدادات الإقليمية من الحبوب واحتمال تراجع الجودة. وعلى المستوى العالمي، عززت الأنباء التي تفيد بأن أسعار الغذاء العالمية تقترب من أعلى مستوى في أربع سنوات فكرة أن البيئة السعرية الزراعية ما زالت قوية أساساً.
مع ذلك، لم يكن الاتجاه صعودياً بالكامل. فقد ظهرت عوامل ضاغطة، خصوصاً في فول الصويا. إذ أدى تقدم الحصاد في الولايات المتحدة وتحسن الطقس للحصاد وتراجع الآمال بخفض الرسوم الصينية إلى الضغط على مجمع الصويا. وفي الحبوب، حدّت توقعات محصول روسي كبير وتراكم كميات غير مباعة في روسيا من جزء من علاوة المخاطر المرتبطة بالبحر الأسود.
العوامل الداعمة
- بقيت مخاطر تعطل الصادرات في البحر الأسود العامل الداعم الأبرز. فالهجمات على سفن الحبوب والقلق بشأن اضطراب طرق الشحن دعما القمح والذرة والشعير عبر رفع علاوات المخاطر والشحن والتأمين.
- التحذيرات من أن أوكرانيا قد تخسر حجماً كبيراً من صادراتها الزراعية إذا لم تُفتح الموانئ زادت المخاوف بشأن توافر الحبوب والبذور الزيتية عالمياً.
- أقوى عامل داعم في الزيوت كان التقرير الذي أشار إلى أن صادرات زيت دوار الشمس من أوكرانيا وروسيا قد تهبط بقوة، ما يعني تشدداً في إمدادات الزيوت النباتية عالمياً.
- في أوروبا، دعمت أضرار الجفاف والحرارة الصيفية في المحاصيل أسعار القمح والشعير والذرة وأسواق الأعلاف.
- كما بقيت المعنويات العالمية بناءة مع تقارير تفيد بأن أسعار الغذاء العالمية تقترب من أعلى مستوى في أربع سنوات.
- وجاء دعم إضافي من ارتفاع أسعار الديزل واضطرابات طرق الشحن، لأن ذلك يرفع تكاليف الخدمات اللوجستية الزراعية.
العوامل الضاغطة
- بالنسبة للقمح وحبوب العلف، فإن توقع محصول روسي كبير من الحبوب حسن صورة المعروض من منطقة البحر الأسود.
- كما أن التقارير عن كميات كبيرة من الحبوب غير المباعة في روسيا أشارت إلى تراكم المخزونات وفرضت بعض الضغط النزولي على الأسعار الإقليمية.
- أخبار مقترحات وقف إطلاق نار مرتبطة بصادرات الحبوب عبر البحر الأسود خففت جزءاً من علاوة المخاطر، رغم أنها ما زالت مجرد مقترحات.
- في أمريكا الشمالية، أشارت أرقام قياسية لشحنات الحبوب في كندا والولايات المتحدة إلى تحسن التدفقات اللوجستية وتراجع مخاطر الاختناقات.
- تعرض فول الصويا لأوضح ضغط هبوطي بسبب تقدم الحصاد الأمريكي وتحسن الطقس للحصاد وتراجع الأسعار في السوق.
- وزاد الضغط مع تراجع الآمال بخفض الرسوم الصينية، ما أضعف توقعات الطلب من أكبر مشترٍ عالمي.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: بقي مدعوماً إجمالاً بفعل عدم اليقين حول صادرات البحر الأسود، وضعف المحاصيل الأوروبية، وتحسن معنويات التصدير في الاتحاد الأوروبي. لكن توقعات المحصول الروسي الكبير والمخزونات المرتفعة حدّت من المكاسب.
- الذرة: الصورة مختلطة. الدعم جاء من مخاطر البحر الأسود، وروايات شح المعروض العالمي، وبيع ذرة أمريكية إلى المكسيك. أما الضغط فجاء من إشارات ضعف الأسعار، وتقدم الحصاد، وتحسن الطقس محلياً في الولايات المتحدة.
- الشعير: تلقى دعماً في الغالب من خسائر المحصول في المملكة المتحدة وأوروبا، إضافة إلى ضبابية لوجستيات البحر الأسود.
- دوار الشمس: كان من أقوى الأسواق خلال اليوم بسبب التوقعات بانخفاض حاد في صادرات زيت دوار الشمس من أوكرانيا وروسيا. كما أضافت الحصة المعفاة من الرسوم إلى تركيا دعماً محدوداً.
- فول الصويا: الصورة مختلطة إلى سلبية. فقد دعمت أسعار كسب الصويا في الصين ومخاطر الطقس في أمريكا الجنوبية السوق، لكن ضغط الحصاد الأمريكي وضعف توقعات الطلب الصيني كانا أقوى على المدى القريب.
الخلاصة
كانت محصلة الأخبار إيجابية معتدلة إجمالاً للأسواق الزراعية، لكنها لم تكن موحدة بين جميع السلع. فقد دعمت مخاطر البحر الأسود وضعف المحاصيل الأوروبية القمح والذرة والشعير، وبرزت سوق دوار الشمس بشكل خاص. أما فول الصويا فبقي الحلقة الأضعف تحت ضغط موسمي وضغط مرتبط بالطلب. لذلك، كانت النبرة العامة أكثر تماسكاً من السلبية، لكن مع تباين واضح بين السلع.