مراجعة السوق اليومية 1 أكتوبر: مخاطر البحر الأسود غلبت ضغط مخزونات الذرة الأميركية
إشارات السوق كانت متباينة، لكنها مالت إجمالاً إلى الإيجابية المعتدلة. الدعم الرئيسي جاء من مخاطر اللوجستيات والصادرات في البحر الأسود، بينما تعرضت الذرة لضغط من ارتفاع المخزونات الأميركية، وبقيت فول الصويا ودوار الشمس أضعف تحت تأثير عوامل العرض والطلب.
نظرة عامة
شهدت الأسواق الزراعية في 1 أكتوبر إشارات متباينة، لكن المحصلة العامة مالت إلى اتجاه صعودي معتدل. وجاء الدعم الأقوى من منطقة البحر الأسود، حيث أشارت الأخبار إلى تهديد يطال موانئ أوديسا الكبرى، وتجدد الضربات على البنية التحتية في أوديسا، وصعوبات في إعادة توجيه صادرات الحبوب الروسية، إضافة إلى خفض توقعات صادرات القمح الروسي إلى أدنى مستوى في عدة سنوات. هذه العوامل دعمت القمح أولاً، مع امتداد الأثر إلى الذرة والشعير ومجمع دوار الشمس.
في المقابل، واجهت الذرة في أميركا الشمالية عامل ضغط هابط واضح. فقد أبرزت عدة تقارير ارتفاع مخزونات الذرة الأميركية، ما يعني وفرة أكبر في المعروض ويضغط على الأسعار. لكن هذا الأثر السلبي خففته جزئياً تأخيرات الحصاد بسبب الأمطار في نبراسكا وآيوا وإنديانا وأوهايو والسهول، إلى جانب إشارات داعمة من الصادرات واستخدام الذرة في الإيثانول.
أما البذور الزيتية فبقيت أضعف نسبياً. فقد شكّل تراجع الصين عن شراء فول الصويا إشارة سلبية مهمة للطلب، كما تعرض فول الصويا أيضاً لضغط الحصاد وتسييل الصناديق واستمرار التساؤلات حول الطلب. وفي أوكرانيا، تراجعت أسعار بذور دوار الشمس مع النمو السريع في المعروض.
العوامل الصعودية
- كانت مخاطر لوجستيات البحر الأسود العامل الصعودي الأبرز. فالحديث عن تهديد لموانئ أوديسا الكبرى أثار مخاوف بشأن جزء كبير من الصادرات الزراعية الأوكرانية.
- الضربات المتجددة على بنية أوديسا التحتية والتقارير عن استهداف مطاحن أوكرانية كبرى زادت القلق بشأن قدرات التصدير والمعالجة.
- قيود الصادرات الروسية دعمت السوق أيضاً: تراجع الصادرات إلى تركيا، وضعف نجاح مسارات إعادة التوجيه، وخفض توقعات صادرات القمح الروسي إلى أدنى مستوى منذ عدة سنوات.
- تلقت الذرة الأوروبية دعماً من اتساع عجز الذرة في الاتحاد الأوروبي بسبب المشكلات اللوجستية التي تحد من الصادرات الأوكرانية.
- تأخيرات الطقس في الولايات المتحدة أبطأت الحصاد وزراعة القمح الشتوي، ما أضاف علاوة مخاطر قصيرة الأجل.
- كما دعمت السوق تقارير عن تشدد موازين الحبوب والبذور الزيتية، إلى جانب خبر يشير إلى أكبر قفزة في أسعار المحاصيل العالمية منذ 2022.
العوامل الهبوطية
- أوضح عامل هبوطي للذرة كان ارتفاع المخزونات الفصلية الأميركية بأكثر من المتوقع، ما يشير إلى معروض أكثر راحة.
- بالنسبة إلى فول الصويا، تمثلت العوامل السلبية في ضعف الطلب الصيني وضغط الحصاد وتسييل الصناديق واستمرار الشكوك حول الطلب.
- في أوكرانيا، انخفضت أسعار بذور دوار الشمس مع النمو السريع في المعروض.
- ضعف الطلب التصديري على الشعير الأوكراني أبقى هذا السوق تحت الضغط.
- أخبار المحادثات المحتملة بشأن البحر الأسود والتحضير لمناقشات وقف إطلاق النار خففت جزءاً من علاوة المخاطر الإقليمية، رغم عدم وجود اتفاق فعلي حتى الآن.
- كما شكّلت ارتفاعات عوائد سندات الخزانة الأميركية عاملاً سلبياً غير مباشر عبر احتمال قوة الدولار وضعف شهية المخاطرة.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: جاء أقوى دعم من مخاطر التعطل في البحر الأسود. كما دعمت السوق توقعات أضعف للصادرات الروسية وأخبار عن طلب استيرادي أفريقي مرتبط بمحصول أصغر.
- الذرة: الصورة متباينة. فالمخزونات الأميركية الكبيرة ومخاوف الطلب المرتبطة بالتعرفة الصينية كانت سلبية، بينما دعمتها تأخيرات الحصاد، والوتيرة القياسية لصادرات الشمال الغربي الهادئ، وطلب الإيثانول، وعجز الاتحاد الأوروبي.
- الشعير: دعمت مخاطر اللوجستيات في البحر الأسود الأسعار، لكن ضعف الطلب التصديري في أوكرانيا بقي عاملاً هبوطياً محلياً.
- دوار الشمس: دعمت مخاطر التعطل في البحر الأسود المجمع الأوسع، لكن السوق الفعلية في أوكرانيا تعرضت لضغط بسبب نمو المعروض بسرعة.
- فول الصويا: بقي الاتجاه العام هبوطياً بسبب ضعف الشراء الصيني وضغط الحصاد، رغم أن الطلب الأميركي على العصر قدم بعض الدعم.
الخلاصة
انتهى اليوم بميل صعودي معتدل لمجمع الحبوب الأوسع، لأن مخاطر الإمداد واللوجستيات في البحر الأسود غلبت عدة عوامل هبوطية. ومع ذلك، لم تكن الصورة أحادية الاتجاه: فالذرة بقيت مقيدة بفعل المخزونات الأميركية الكبيرة، بينما ظل فول الصويا ودوار الشمس أضعف تحت تأثير أساسياتهما الخاصة. والخلاصة الأوضح هي سوق متباينة مع ميل صعودي معتدل تقوده علاوة مخاطر القمح والبحر الأسود.