مخاطر البحر الأسود هيمنت على السوق وقدمت دعماً قوياً للحبوب والزيوت النباتية
قاد اليوم تصاعد الهجمات والاضطرابات اللوجستية في البحر الأسود، ما رفع بحدة مخاطر صادرات أوكرانيا والمنطقة. ورغم وجود إشارات هبوطية من أميركا الشمالية وكرواتيا والمغرب، بقيت المحصلة العامة داعمة بوضوح للأسعار، خصوصاً للقمح، مع امتداد الأثر إلى الذرة والشعير ومجمع دوار الشمس وبدرجة أقل فول الصويا.
نظرة عامة
اتسمت جلسة اليوم بنبرة صعودية قوية للحبوب وجزء من مجمع البذور الزيتية، وكان المحرك الرئيسي هو تصاعد المخاطر في منطقة البحر الأسود. فقد أشارت عدة تقارير إلى توقف أو تعليق زيارات السفن إلى الموانئ الأوكرانية، وقيود على عمليات ميناء نوفوروسيسك، وتراجع قدرة أوكرانيا على تصدير الحبوب والزيوت النباتية بمقدار الثلث، إضافة إلى ارتفاع المخاطر على الشحن والخدمات اللوجستية. وكان القمح المستفيد الأوضح، مع انتقال الدعم أيضاً إلى الذرة والشعير ومنتجات دوار الشمس.
كما أضاف الطقس طبقة أخرى من الدعم. فقد زادت تقارير الجفاف الخاطف والحر الشديد في أوروبا من المخاوف بشأن إنتاجية الحبوب والبذور الزيتية، بينما دعمت مخاوف الطقس في الولايات المتحدة الذرة وفول الصويا والقمح. ومع ذلك، لم تكن الصورة في اتجاه واحد بالكامل. إذ ظهرت إشارات مختلطة أيضاً، مثل تحسن حالة الذرة وفول الصويا في إلينوي، ونتائج أفضل من المتوقع للقمح في جزء من نورث داكوتا، وبداية سريعة لحصاد القمح، ومحصول شعير قياسي في كرواتيا. وبالنسبة للقمح الأوروبي، شكّل تمديد المغرب لرسوم استيراد القمح اللين إشارة طلب هبوطية واضحة.
العوامل الصعودية
- مخاطر صادرات البحر الأسود تصاعدت بوضوح. تقارير تعليق نشاط ملاك السفن، وتوقف زيارات السفن إلى الموانئ الأوكرانية، والتحذيرات من زيادة الهجمات على السفن، كلها رفعت احتمالات تعطل تدفقات الحبوب والبذور الزيتية.
- انخفاض قدرة أوكرانيا التصديرية بمقدار الثلث كان إشارة صعودية قوية للقمح والذرة والشعير ومجمع زيت دوار الشمس.
- القيود في نوفوروسيسك زادت المخاطر ليس فقط على الصادرات الأوكرانية بل على منظومة الشحن الأوسع في البحر الأسود.
- عدة تقارير أشارت إلى أن أسعار الحبوب العالمية ترتفع، وأن القمح بلغ أو اقترب من أعلى مستوياته في عامين.
- الجفاف والحر في أوروبا زادا المخاوف من شح الإمدادات الإقليمية من الحبوب والبذور الزيتية.
- مخاوف الطقس في الولايات المتحدة دعمت الذرة وفول الصويا والقمح عبر مخاطر الإنتاجية والجودة.
- بالنسبة لفول الصويا، جاء دعم إضافي من توقعات محصول برازيلي أصغر في 2026/27 ومن الشراء الصيني للمحصول القديم.
العوامل الهبوطية
- مدد المغرب رسوم استيراد القمح اللين، ما يضعف آفاق الطلب القريب للمصدرين إلى شمال أفريقيا، وخاصة موردي القمح الأوروبي.
- محصول الشعير القياسي في كرواتيا يشير إلى زيادة المعروض المحلي وضغط محدود على أسعار الشعير والأعلاف في أوروبا.
- تحسن حالة الذرة وفول الصويا في إلينوي كان إشارة هبوطية خفيفة لهذين السوقين.
- تحسن حالة القمح في شمال نورث داكوتا والبداية السريعة للحصاد قدما بعض الارتياح من جانب المعروض.
- بعض التقارير أشارت إلى جني أرباح في القمح، ما حدّ من الصعود رغم استمرار دعم مخاطر البحر الأسود.
- كما حملت أخبار الذرة في أميركا الجنوبية نبرة أضعف، مع تقرير يفيد بتوفر صادرات أرجنتينية أقوى، وهو عامل يميل إلى السلبية للذرة.
ملاحظات حسب السلع
- القمح: كان القائد الواضح لليوم. فقد طغت مخاطر الشحن في البحر الأسود، واضطرابات الموانئ، ومخاوف ممرات التصدير، والجفاف الأوروبي على الأخبار السلبية المتعلقة بطلب المغرب وبعض المؤشرات الأفضل في أميركا الشمالية.
- الذرة: تلقت دعماً من مخاطر صادرات البحر الأسود ومن مخاوف الطقس الأميركي، لكن هذا الدعم تقلص جزئياً بسبب تحسن ظروف إلينوي وارتفاع المنافسة التصديرية من أميركا الجنوبية.
- الشعير: بقي مدعوماً عموماً بفعل التوتر في البحر الأسود وانتقال الأثر من أسواق الأعلاف، رغم أن محصول كرواتيا القياسي كان عاملاً سلبياً محلياً.
- دوار الشمس: كان من أبرز المستفيدين غير المباشرين لأن تراجع القدرة التصديرية الأوكرانية يؤثر مباشرة في توافر الزيوت النباتية.
- فول الصويا: حافظ على نبرة إيجابية بفضل مخاوف الطقس في الولايات المتحدة، والطلب الصيني، وتوقعات المحصول الأصغر في البرازيل.
الخلاصة
الإشارة النهائية لليوم كانت صعودية قوية ومتمركزة حول البحر الأسود. فقد خلقت أخبار الموانئ والشحن والبنية التحتية التصديرية علاوة مخاطر واضحة غلبت على التحسنات المحلية في المعروض وعلى بعض إشارات ضعف الطلب. وإذا استمرت اضطرابات الخدمات اللوجستية في البحر الأسود، فمن المرجح أن يبقى القمح الأكثر حساسية، مع استمرار الدعم اللاحق للذرة والشعير ومجمع دوار الشمس.