مراجعة السوق اليومية: فول الصويا يقود المكاسب بينما تبقى إشارات الحبوب متباينة
في 7 يوليو مالت أسواق الحبوب والبذور الزيتية إلى الإيجابية المعتدلة بدعم من مخاطر الطقس في الولايات المتحدة، وزيادة الطلب الصيني على فول الصويا، ومخاوف لوجستية جديدة في منطقة البحر الأسود. لكن تحسن الغلال وضغط الحصاد الموسمي، خصوصاً في أوكرانيا وأجزاء من الولايات المتحدة، حدّا من قوة الصعود.
نظرة عامة
كان مزاج السوق في 7 يوليو إيجابياً بشكل معتدل، لكن الصورة بقيت متباينة بين السلع. وكان فول الصويا أبرز مصدر للدعم، إذ أشارت عدة تقارير إلى مخاطر الطقس، وتراجع تقييمات المحصول، وعدم تكوّن القرون في ولايتين أمريكيتين رئيسيتين، إلى جانب تحسن الطلب الصيني. كما تلقت الذرة دعماً من توقعات طقس أكثر حرارة وجفافاً، لكن هذا الدعم توازن مع تقارير عن تطور جيد للمحصول وتسارع تقدمه مقارنة بالمتوسط. أما القمح والشعير فبقيا مرتبطين بقوة بتطورات البحر الأسود، حيث اصطدمت المخاطر الجيوسياسية واللوجستية مع أخبار عن ارتفاع الغلال الأوكرانية.
العوامل الداعمة للصعود
كان فول الصويا المحرك الصعودي الأوضح خلال اليوم. فقد تحدثت عدة مواد عن قفزة في الأسعار بسبب مفاجأة من وزارة الزراعة الأمريكية ومخاوف الطقس، إضافة إلى موجة شراء صينية جديدة. كما دعمت السوق تقارير تفيد بأن تغييرات جمركية محتملة قد تحسن وصول الصادرات الأمريكية إلى الصين، في حين أشار تحسن أساس البوارج لفول الصويا إلى قوة في الطلب التصديري الفعلي.
بالنسبة إلى الذرة، دعمت الأسعار توقعات الطقس الأكثر حرارة وجفافاً، إلى جانب تقارير أوسع عن حرارة شديدة وإجهاد رطوبي في الحزام الزراعي الأمريكي. وحتى من دون تأكيد خسائر إنتاجية فعلية، فإن هذه الإشارات رفعت المخاوف بشأن الغلة.
وفي منطقة البحر الأسود، جاء الدعم من مخاطر الوقود واللوجستيات المرتبطة بروسيا، ومن الضربات التي طالت البنية التحتية، ومن تقارير عن اتساع الجفاف الأرضي في أوكرانيا. كما أن الحديث عن تراجع صادرات أوكرانيا من الحبوب والبذور الزيتية في موسم 2025/26 أعطى دعماً إضافياً للأسعار.
العوامل الضاغطة على الأسعار
في المقابل، لم يكن الاتجاه صعودياً بالكامل. ففي الذرة، جاءت إشارات سلبية من تسارع تطور المحصول الأمريكي مقارنة بالمتوسط، ومن تقارير محلية عن قوة حالة المحصول في مينيسوتا وآيوا، إضافة إلى تقرير يفيد بأن محصولاً قياسياً من الذرة يضغط على الأسعار. وفي أوكرانيا، زاد بدء حصاد الحبوب المبكر واستمرار ضعف أسعار الذرة المحلية من الضغط الموسمي على المعروض.
أما القمح، فكان من أبرز العوامل السلبية تقرير يفيد بأن غلال القمح والشعير في أوكرانيا تفوق مستويات العام الماضي بشكل واضح. وفي الولايات المتحدة، ساهم تقدم الحصاد في كانساس ووصول الإمدادات الفعلية إلى السوق في تهدئة الأسعار، رغم أن الأمطار أخرت الحصاد في أجزاء من إلينوي.
ملاحظات حسب السلع
- فول الصويا: كان الأقوى خلال اليوم. مخاطر الطقس والطلب الصيني دعما اتجاهاً صعودياً معتدلاً.
- الذرة: الإشارات متباينة. الطقس داعم، لكن تطور المحصول الجيد وضغط المعروض الموسمي يحدان من الصعود.
- القمح: مدعوم بمخاطر البحر الأسود والمناخ، لكنه يواجه ضغطاً من تقدم الحصاد وارتفاع الغلال الأوكرانية.
- الشعير: تحول الصين إلى أكبر مستورد للشعير الأوكراني عامل داعم للطلب، لكن ارتفاع الغلال في أوكرانيا قلص الأثر.
الخلاصة
انتهى اليوم بانحياز إيجابي معتدل على مستوى السوق ككل، تقوده مكاسب فول الصويا ومخاطر الطقس الأمريكية وعلاوة المخاطر في البحر الأسود. ومع ذلك، بقيت الإشارات الخاصة بالذرة والقمح متباينة، لأن مخاوف تضرر المحاصيل اصطدمت بتقارير أفضل عن الغلال وبضغط الحصاد الموسمي. باختصار، كان هناك دعم واضح، لكنه لم يكن كافياً لإعطاء إشارة صعود موحدة لكل الحبوب الرئيسية.