مراجعة السوق اليومية: مخاطر البحر الأسود تدعم الحبوب لكن ضغط الحصاد والإشارات اللوجستية الأضعف يحدّان من المكاسب
شهدت الأسواق في 23 أكتوبر اتجاهًا مختلطًا. فقدمت مخاطر الشحن في البحر الأسود ومخاوف تعطل الصادرات وارتفاع الطلب الصيني على فول الصويا دعمًا للأسعار، خصوصًا القمح وفول الصويا. لكن تقدم الحصاد الأميركي، وضعف أساس القمح في البحر الأسود، وضعف الطلب على الشعير الأوكراني، والضغوط على بذور اللفت أبقت الصورة العامة متوازنة.
نظرة عامة
كان اتجاه السوق مختلطًا خلال اليوم. وجاء الدعم الأقوى من منطقة البحر الأسود، حيث أبقت الهجمات على الشحن، وحوادث السفن، ومخاطر اللوجستيات، والتقارير عن تراجع تدفقات التصدير، علاوة مخاطر قائمة في القمح وبدرجة ما في بقية الحبوب والبذور الزيتية. كما تلقى القمح العالمي دعمًا من تقارير عن شح المعروض وارتفاع أسعار الدقيق.
في المقابل، لم تكن الجلسة صعودية بالكامل. فقد واجهت أسواق الحبوب والزيوت ضغوطًا من استمرار تقدم الحصاد في الولايات المتحدة، ومن تحسن بعض غلال الذرة مقارنة بالتوقعات، ومن ضعف أساس القمح في البحر الأسود، ومن ضعف الطلب التصديري على الشعير الأوكراني، إضافة إلى اختناقات لوجستية ضغطت على بذور اللفت الأوكرانية. وكان فول الصويا الأكثر تباينًا: فالطلب الصيني القوي ومبيعات التصدير قدما دعمًا، لكن تقارير لاحقة عن إحجام الصين عن مشتريات جديدة أضافت قدرًا من الحذر.
العوامل الداعمة
- كانت مخاطر الشحن واللوجستيات في البحر الأسود العامل الداعم الأبرز. فالتقارير عن الهجمات على الشحن، وغرق سفينة شحن، وحوادث بحرية أخرى، ومخاطر ممرات التصدير، كلها أشارت إلى ارتفاع مخاطر التعطل وتكاليف الشحن والتأمين.
- كما أن التقارير التي تحدثت عن انهيار صادرات البحر الأسود، إلى جانب طرح أوكرانيا لممر حبوب عبر تركيا والهند ومصر، فُهمت على أنها علامة على اضطراب التدفقات لا على عودة سريعة للوضع الطبيعي.
- تلقى القمح دعمًا إضافيًا من أخبار ضيق الإمدادات وارتفاع أسعار الدقيق.
- استفاد فول الصويا من قوة مبيعات التصدير ومن تقارير عن أقوى طلب صيني منذ 2023.
- في سوق دوار الشمس، جاء الدعم من مشتريات بذور أرجنتينية مرتبطة بارتفاع الطلب ومن حظر كازاخستان واردات دوار الشمس الروسي، وإن بدا الأثر الأخير محليًا بدرجة أكبر.
- أما الذرة فتلقت بعض الدعم من مبيعات التصدير الأميركية ومن دراسة تشير إلى أن اجتماع الحر والجفاف يضر الغلة أكثر من كل عامل على حدة.
العوامل الضاغطة
- ظل تقدم الحصاد الأميركي العامل الأهم في كبح الذرة وفول الصويا. فالتحديثات من إنديانا وآيوا وأركنساس أشارت إلى تدفق ثابت لمحصول الموسم الجديد إلى السوق.
- كما تعرضت الذرة لضغط من تقارير تفيد بأن غلات الغرب الأوسط جاءت أفضل من المتوقع، رغم أن التفاوت الكبير بين الحقول حدّ من الأثر الأوسع.
- بالنسبة للقمح، شملت الإشارات السلبية ضعف أساس البحر الأسود، وسرعة زراعة الحبوب الشتوية في أوكرانيا، وخطة روسيا لبدء تدخلات حكومية في سوق الحبوب في 29 أكتوبر.
- بقي الشعير الأوكراني تحت ضغط بسبب ضعف الطلب التصديري.
- وواجهت بذور اللفت الأوكرانية خلفية أكثر سلبية بفعل الاختناقات اللوجستية وضعف عقود الزيوت النباتية الآجلة.
- وفي فول الصويا، ظهر عامل سلبي متأخر مع إحجام الصين عن مشتريات جديدة، في وقت اشتدت فيه المنافسة بين البرازيل والولايات المتحدة على طلب نهاية العام.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: صورة مختلطة، لكن مع دعم واضح من مخاطر البحر الأسود؛ غير أن ضعف الأساس وتقدم الزراعة في أوكرانيا والتدخلات الروسية حدّت من الصعود.
- الذرة: تميل إلى الحياد المختلط؛ دعمها الطلب التصديري ومخاطر اللوجستيات، بينما ضغط عليها الحصاد وتحسن الغلال.
- الشعير: أضعف نسبيًا بسبب ضعف الطلب التصديري الأوكراني، رغم أن مخاطر البحر الأسود الأوسع قدمت بعض التعويض.
- دوار الشمس: مدعوم محليًا بالطلب والقيود التجارية، لكن السوق الصينية ما زالت تحمل نبرة ضعيفة.
- فول الصويا: كان الأكثر تباينًا خلال اليوم، بين قوة الطلب الصيني ومبيعات التصدير من جهة، وضغط الحصاد والتردد في الشراء الجديد من جهة أخرى.
- بذور اللفت: نبرة سلبية بسبب قيود اللوجستيات الأوكرانية وضعف العقود الآجلة، مع ضغط إضافي طفيف من تسهيل التجارة بين كندا والولايات المتحدة.
الخلاصة
مع نهاية اليوم، بدت الصورة العامة محايدة مع تيارات متعاكسة قوية. فقد استمرت مخاطر البحر الأسود في دعم القمح والأسواق المرتبطة به، لكن تدفق الإمدادات الجديدة من أميركا الشمالية وعدة إشارات سلبية إقليمية منعت تشكل موجة صعود أوضح. وعلى المدى القريب، سيبقى التوازن الأساسي بين مخاطر تعطل صادرات البحر الأسود وسرعة دخول إمدادات الحصاد الجديدة إلى السوق.