الحبوب وفول الصويا تميل للصعود مع تفوق أثر تقرير USDA ومخاطر البحر الأسود على الإشارات المختلطة
كان اتجاه السوق في 10 يوليو مختلطاً لكنه داعم للأسعار بشكل معتدل في المجمل. فقد دعمت السوق تقديرات أقل للمخزونات الأميركية وإنتاج القمح الأميركي، وعودة الصين لشراء فول الصويا الأميركي، إضافة إلى مخاطر جديدة على صادرات البحر الأسود، بينما حدّ من الصعود محصول القمح الصيني الأقوى ورفع تقديرات محصول الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة.
نظرة عامة
انتهى اليوم بنبرة صعودية معتدلة في أسواق الحبوب الرئيسية وفول الصويا. وجاء الدعم الأساسي من رد فعل إيجابي لتقارير USDA/WASDE، ومن تقارير أشارت إلى انخفاض مخزونات الذرة الختامية، وخفض تقديرات إنتاج القمح الأميركي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية واللوجستية في البحر الأسود. كما تلقى فول الصويا دعماً من تقارير أفادت بأن الصين عادت لشراء فول الصويا الأميركي وبكميات تفوق ما كان متوقعاً في البداية.
لكن الصورة لم تكن أحادية الاتجاه. فقد واجهت السوق ضغوطاً من أخبار محصول قمح قوي في الصين، وزيادة طفيفة في إنتاج القمح الصيني، إضافة إلى تقارير تفيد بأن USDA رفع تقديرات محصول الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة، ما حدّ من قوة الصعود.
العوامل الداعمة للصعود
- علاوة مخاطر البحر الأسود: عدة أخبار أشارت إلى ارتفاع مخاطر تعطل صادرات الحبوب من المنطقة. وشملت هذه الأخبار حديثاً عن احتمال تعطل مسارات التصدير الروسية، ووقف الملاحة في قناة دون-آزوف، وتصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وكان الأثر داعماً أولاً لـ القمح مع امتداد جزئي إلى الذرة والشعير.
- مخزونات الذرة: عدة تقارير بعد صدور بيانات USDA ركزت على أن مخزونات الذرة الختامية جاءت دون التوقعات، ما يشير إلى ميزان أكثر تشدداً. وكان ذلك من أوضح الإشارات الإيجابية لأسواق الأعلاف خلال اليوم.
- القمح الأميركي: خفض USDA تقديرات إنتاج القمح الشتوي وإجمالي القمح الأميركي، ووصفت بعض التغطيات التوقعات بأنها الأدنى منذ عقود. وهذا وفر دعماً مباشراً لأسعار القمح.
- طلب فول الصويا: التقارير التي تحدثت عن عودة الصين لشراء فول الصويا الأميركي وتجاوز المشتريات للمعايير الأولية حسّنت صورة الطلب. كما أضافت قوة الأساس السعري وارتفاع عروض البوارج الفورية دعماً إضافياً.
- أوروبا: خفضت COCERAL توقعات إنتاج القمح والذرة والشعير في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بعد موجة الحر، ما دعم الأسعار إقليمياً.
العوامل الضاغطة على الأسعار
- وفرة القمح في الصين: المحصول القوي وارتفاع إنتاج القمح الصيني بنسبة 0.6% شكّلا عاملاً هبوطياً للقمح، لأنهما يعنيان تحسناً في الإمدادات المحلية واحتمال تراجع الحاجة إلى الاستيراد.
- رفع تقديرات محصول الذرة وفول الصويا الأميركي: إحدى التقارير المرتبطة بـ USDA أشارت إلى رفع تقديرات المحصولين، وهو عامل سلبي من جانب العرض ويعادل جزئياً أثر انخفاض المخزونات.
- انحسار مخاطر الطقس في الذرة الأميركية: التقارير المبكرة عن تراجع تهديدات الحرارة لمحصول الذرة الأميركي خففت المخاوف الفورية بشأن خسائر الغلة.
- مخاوف الاقتصاد الصيني: الإشارات الأضعف من الاقتصاد الصيني أضافت نبرة سلبية محدودة للطلب على الأعلاف والبذور الزيتية.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: كان القمح الأكثر استفادة، بدعم من مخاطر صادرات البحر الأسود وخفض الإنتاج الأميركي، لكن أخبار المحصول الصيني منعت صعوداً أنظف.
- الذرة: الإشارات كانت مختلطة مع ميل صعودي. فقد غلب أثر انخفاض المخزونات والتفسيرات الإيجابية لتقرير WASDE على ضغط زيادة تقديرات المحصول.
- الشعير: تدفق الأخبار المباشرة كان أقل، لكنه استفاد بشكل غير مباشر من خفض التوقعات الأوروبية ومخاطر اللوجستيات في البحر الأسود.
- فول الصويا: حافظ على نبرة إيجابية معتدلة بفضل الطلب الصيني الأقوى وتوقعات المخزونات الأكثر تشدداً، رغم أن زيادة تقديرات المحصول الأميركي حدّت من المكاسب.
الخلاصة
المحصلة العامة ليوم 10 يوليو هي صعود معتدل. فقد استمدت السوق الدعم من تشدد إشارات المخزونات الأميركية، وخفض إنتاج القمح الأميركي، وتحسن الطلب الصيني على فول الصويا، وتجدد عدم اليقين بشأن صادرات البحر الأسود. وفي المقابل، فإن زيادة معروض القمح في الصين ورفع تقديرات محصول الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة أبقت الصورة مختلطة بدلاً من أن تكون صعودية بوضوح كامل. باختصار، كانت كفة الأخبار تميل إلى الدعم، لكن مع عوامل موازنة واضحة.