مراجعة السوق اليومية: ضغوط الطقس في الولايات المتحدة وأوروبا ومخاطر البحر الأسود غلبت الإشارات السلبية
في 28 يوليو مالت أسواق الحبوب والبذور الزيتية إلى الإيجابية المعتدلة إجمالاً. وجاء الدعم من تراجع حالة الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة، وموجات الحر في أوروبا، وتجدد مخاطر التصدير في البحر الأسود، بينما جاء الضغط من محصول الذرة القياسي في جنوب أفريقيا، وتسارع الزراعة في الهند، وبعض الإشارات السلبية المحدودة في القمح وفول الصويا.
نظرة عامة
كان الاتجاه العام لأسواق السلع الزراعية إيجابياً بشكل معتدل، رغم أن الصورة بقيت مختلطة. وجاءت أقوى عوامل الدعم من ثلاثة محاور: ضغوط الطقس في الولايات المتحدة مع تراجع تقييمات حالة الذرة وفول الصويا؛ وموجات الحر والحرائق في أوروبا بما يرفع المخاطر على إنتاج الحبوب والبذور الزيتية؛ وتصاعد المخاطر الجيوسياسية واللوجستية في البحر الأسود، بما في ذلك تقارير عن ضربات استهدفت محطات تصدير وتعطل في البنية التحتية للشحن.
لكن السوق لم يكن في اتجاه واحد. فقد ظهرت عوامل ضغط هبوطية من محصول ذرة قياسي في جنوب أفريقيا، وتحسن وتيرة الزراعة الصيفية في الهند بعد عودة الرياح الموسمية، إضافة إلى بعض الإشارات الأضعف في فول الصويا والقمح، مثل ضغوط البيع في فول الصويا والضغط غير المباشر على القمح من تراجع أسعار النفط. وكان القمح تحديداً أمام مشهد مختلط، إذ توازنت مخاطر الإمداد مع بعض العوامل المحلية والسوقية السلبية.
العوامل الداعمة
- في الولايات المتحدة، أشارت عدة تقارير إلى تدهور حالة الذرة وفول الصويا بسبب الحر والجفاف، بما في ذلك خفض تقييمات USDA وتقارير عن هبوط أسبوعي حاد في حالة الذرة في أواخر يوليو. وهذا يرفع مخاطر انخفاض الغلة وتشدد المعروض.
- كما أضافت تقارير محلية من ساوث داكوتا وإنديانا إشارات إلى إجهاد المحاصيل ومخاطر الجودة في الذرة، وإن كان أثرها محدوداً نسبياً.
- في أوروبا، أبرزت تقارير رويترز وفايننشال تايمز موجة حر جديدة في فرنسا، إلى جانب حرائق في فرنسا وإسبانيا ومخاطر أوسع على الحبوب ومحاصيل العلف والبذور الزيتية. وهذا وفر دعماً للأسعار عبر زيادة القلق بشأن خسائر الغلة.
- كما تلقى القمح دعماً من تقارير عن شح الإمدادات ومخاوف الجفاف، ومن خبر يفيد بعدم بدء حصاد القمح الربيعي في ولايتين أمريكيتين رئيسيتين.
- وفي البحر الأسود، أشارت عدة مواد إلى ارتفاع مخاطر التصدير: ضربات طالت محطات حبوب، وتهديدات للبنية التحتية الروسية للتصدير، وتعطل ممر الحبوب الأوكراني، وارتفاع المخاطر الأمنية للشحن في بحر آزوف. وهذا يضيف علاوة مخاطر إلى القمح والذرة والشعير ومجمع دوار الشمس.
- وبالنسبة لفول الصويا، جاء الدعم من ارتفاع الطلب الأمريكي على زيت الصويا لأغراض الوقود الحيوي، ومن تقرير يفيد بأن إصدار USDA لشهر يوليو ساعد في رفع عقود فول الصويا والذرة.
العوامل الضاغطة
- أوضح عامل سلبي للذرة كان المحصول القياسي في جنوب أفريقيا، بما يعني زيادة الكميات المتاحة للتصدير.
- وفي آسيا، أدى انتعاش الأمطار الموسمية وتسارع الزراعة في الهند إلى تقليص جزء من علاوة المخاطر المرتبطة بالإمدادات في أسواق الأعلاف والبذور الزيتية.
- وبالنسبة للقمح، جاء الضغط من قرار متعلق بواردات القمح في آسيا يزيد المنافسة في المعروض، ومن تشديد تركيا للرقابة الصحية النباتية على القمح الأوكراني بما قد يعقد التدفقات التجارية على المدى القريب.
- كما أشارت مادة أخرى إلى أن هبوط أسعار النفط يضغط على القمح، وإن كان ذلك عبر رابط غير مباشر مع الأسواق الأوسع.
- وفي فول الصويا، فإن عنواناً يفيد بأن الأسعار تراجعت تحت ضغط البيع رغم قوة الطلب التصديري يعكس تأثيراً تداولياً هبوطياً قصير الأجل.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: الصورة تميل إلى الدعم المعتدل بسبب مخاطر البحر الأسود، ومخاوف الجفاف، وتأخر حصاد القمح الربيعي في الولايات المتحدة، والحر في أوروبا. لكن الإشارات بقيت مختلطة بسبب ضغط النفط، وضعف الأسعار المرتبط بالشائعات، والاحتكاكات التجارية.
- الذرة: كانت من أقوى القصص الإيجابية خلال اليوم بفضل تدهور حالة المحصول في الولايات المتحدة. أما العامل السلبي الرئيسي فكان جنوب أفريقيا.
- فول الصويا: الصورة مختلطة لكنها تميل قليلاً إلى الإيجابية، بدعم من مخاطر الطقس في الولايات المتحدة، والطلب على زيت الصويا للوقود الحيوي، والدعم المرتبط بتقرير USDA، بينما حدّت ضغوط البيع من المكاسب.
- الشعير ودوار الشمس: لم تظهر أخبار مستقلة كثيرة عنهما، لكن مخاطر اللوجستيات في البحر الأسود دعمت مجمل مجمع التصدير في المنطقة. وبالنسبة لدوار الشمس، أشار تقرير محلي إلى أنه أكثر تحملاً للحر من القمح، ما حدّ من قوة الصعود.
الخلاصة
مع نهاية اليوم، بدا السوق مدعوماً بشكل معتدل إجمالاً، لأن تهديدات الطقس في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب تجدد مخاطر التصدير في البحر الأسود، غلبت التطورات السلبية المرتبطة بزيادة المعروض في مناطق أخرى. ومع ذلك، بقيت إشارات القمح وفول الصويا مختلطة، لذا سيتوقف الاتجاه التالي على ما إذا كانت مخاطر الطقس واللوجستيات ستتحول إلى خسائر مؤكدة في المحصول أو إلى تعطل فعلي ومستمر في الصادرات.