مراجعة السوق اليومية: ضغوط البحر الأسود غلبت مخاطر اللوجستيات الموضعية
تلقت الأسواق في 4 نوفمبر إشارات متباينة، لكن النبرة العامة كانت سلبية بشكل معتدل. جاء الضغط من ضعف القمح الأوروبي، وتوقعات مخزونات ختامية قياسية للحبوب في أوكرانيا، وتراجع أسعار الذرة الأوكرانية، وضعف مركب الصويا، بينما عوضت اضطرابات التصدير في البحر الأسود وارتفاع تكاليف الأسمدة جزءًا فقط من هذا الضغط.
نظرة عامة
شهدت تداولات 4 نوفمبر إشارات متباينة لكنها تميل إلى السلبية في الحبوب والبذور الزيتية. وجاء أكبر ضغط من القمح والذرة في البحر الأسود وأوروبا. فقد تراجعت عقود القمح في MATIF وEuronext، وتلاشت علاوة المخاطر في البحر الأسود، كما هبطت أسعار تصدير الذرة الأوكرانية إلى أدنى مستوى في عامين. كما أضافت توقعات مخزونات ختامية قياسية للحبوب في أوكرانيا عاملًا سلبيًا لأنها تشير إلى وفرة أكبر في المعروض المتاح محليًا وللتصدير.
في المقابل، لم يكن المشهد أحادي الاتجاه. فقد قدمت أخبار التصعيد في البحر الأسود، والانخفاض الحاد في الشحنات من موانئ آزوف والبحر الأسود الروسية، وكذلك التقارير عن تراجع صادرات الحبوب الأوكرانية مع استمرار النزاع دعمًا للأسعار عبر زيادة المخاوف بشأن اللوجستيات وتوافر الإمدادات على المدى القريب. أما في الصويا والزيوت النباتية، فبقيت النبرة ضعيفة بسبب المخزونات القياسية من زيت الصويا في الصين، وواردات الصين القياسية من فول الصويا مع هيمنة البرازيل، إضافة إلى عنوان آخر يشير إلى استمرار الاتجاه الهابط لأسعار الصويا.
العوامل الداعمة
- التصعيد في البحر الأسود رفع مخاطر اللوجستيات والتأمين واستمرارية الشحن، خصوصًا بالنسبة إلى صادرات الشعير.
- انخفاض صادرات الحبوب من أوكرانيا والتراجع الحاد في الشحنات من موانئ آزوف والبحر الأسود الروسية دعما القمح والذرة والشعير عبر الإشارة إلى تقلص الإمدادات التصديرية إذا استمرت الاضطرابات.
- ارتفاع أسعار الأسمدة، وخاصة UAN28، إلى جانب احتمال توقفات في إنتاج الأمونيا في أوروبا بسبب ارتفاع تكاليف الغاز، وفر دعمًا غير مباشر للحبوب والبذور الزيتية عبر زيادة تكاليف الإنتاج.
- في أميركا الجنوبية، كان تقرير انخفاض إنتاج القمح المحلي في البرازيل وزيادة الاعتماد على الواردات عاملًا داعمًا للقمح هناك.
العوامل الضاغطة
- هبوط القمح في MATIF وEuronext وتراجع علاوة المخاطر في البحر الأسود أزالا جزءًا من الدعم السعري للقمح.
- قوة اليورو أضعفت القدرة التنافسية للقمح الأوروبي في التصدير.
- المخزونات الختامية القياسية للحبوب في أوكرانيا أشارت إلى وفرة أكبر في المعروض، وهو عامل سلبي خصوصًا للقمح والذرة والشعير.
- بالنسبة إلى الذرة، فإن هبوط أسعار التصدير الأوكرانية إلى أدنى مستوى في عامين كان إشارة سلبية مباشرة للسوق الإقليمية.
- في أميركا الشمالية، أضاف حصاد ذرة أفضل من المتوقع واقتراب اكتمال الحصاد في عدة ولايات ضغطًا إضافيًا محدودًا من جانب المعروض.
- في الصويا والزيوت النباتية، أبقت المخزونات القياسية من زيت الصويا في الصين وعلامات فائض المعروض واستمرار الاتجاه الهابط للصويا هذا المركب تحت الضغط.
- تمديد الاتفاق الجمركي بين كندا والصين قد يحسن وصول الصادرات الكندية، وهو عامل سلبي بدرجة خفيفة على الكانولا/اللفت الزيتي.
ملاحظات حسب السلعة
- القمح: النبرة العامة كانت ضعيفة. تراجعت العقود الأوروبية، وارتفع اليورو، وضغطت المخزونات الأوكرانية الكبيرة على المعنويات. وقدمت مخاطر اللوجستيات في البحر الأسود دعمًا، لكنه لم يكن كافيًا لعكس الاتجاه العام.
- الذرة: الصورة سلبية في البحر الأسود بسبب انخفاض قيم التصدير الأوكرانية، كما أضافت قصة الحصاد الأميركي ضغطًا محدودًا. أما الدعم الناتج عن احتمال تراجع إنتاج الذرة في جنوب أفريقيا مستقبلًا فبقي محدودًا.
- الشعير: بدا أكثر تماسكًا نسبيًا من بقية الحبوب لأن مخاطر التصدير في البحر الأسود كانت داعمة له مباشرة، رغم أن الخلفية العامة للحبوب بقيت متباينة.
- الصويا: كان اليوم سلبيًا بفعل ارتفاع مخزونات زيت الصويا في الصين، وقوة الإمدادات البرازيلية إلى الصين، واستمرار ضعف الأسعار.
- اللفت الزيتي/الكانولا: تعرض لضغط خفيف مع احتمال تحسن وصول الصادرات الكندية إلى الصين.
الخلاصة
بصورة عامة، مال اليوم إلى السلبية المعتدلة، خصوصًا بالنسبة إلى قمح وذرة البحر الأسود. فقدمت اضطرابات اللوجستيات وارتفاع تكاليف الأسمدة بعض الدعم، لكن هذا الدعم تراجع أمام هبوط عقود القمح، وكبر المخزونات الأوكرانية، وضعف أسعار الذرة الأوكرانية، والاتجاه الضعيف في مركب الصويا. وعلى المدى القريب، تبدو السوق في وضع تهيمن فيه إشارات المعروض السلبية، حتى لو كانت الجغرافيا السياسية تمنع هبوطًا أكثر وضوحًا.